أي الثابت بالاشتراط في ضمن العقد . ويجوز جعله لهما ، أو لأحدهما ، أو لثالث . ( 10 )
ولا يتقدّر بمدّة معيّنة ؛ بل هو بحسب ما اشترطاه ؛ قلّت ، أو كثرت .
ولا بدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار ، ومن حيث الاتّصال والانفصال . ( 11 )
نعم ، إذا ذكرت مدّة معيّنة - كشهر مثلًا - وأطلقت ، فالظاهر اتّصالها بالعقد .
( مسألة 4 ) : يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة ، ( 12 ) بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد . فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً للعقد ، أو فسخاً ، يكون متّبعاً . ( 13 )
ويعتبر في هذا الشرط أيضاً تعيين المدّة . ( 14 ) وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذاك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ؛ بل جاز له . فإذا اشترط البائع على المشتري مثلًا بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير من صديقه أو الدلّال الفلاني ،
شرح
المستفيض الذي قد يدّعى تواتره : «
المسلمون عند شروطهم » « 1 »
. ( 10 ) كلّ ذلك لعموم : «
المسلمون عند شروطهم
» . ( 11 ) لعدم الخلاف فيه ، ولأنّ جهالة المدّة تجعل المعاملة غرريّة ، فيشمله خبر نهي النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر .
( 12 ) لعموم «
المسلمون عند شروطهم
» . ( 13 ) حاصل هذا الشرط - كما يظهر من المثال الذي يذكره - يرجع إلى جعل الخيار له على تقدير أمر الثالث المستأمر بالفسخ ، فالخيار المعلّق عليه بنحو شرط النتيجة لا شرط الفعل ، فكأنّه قال : فإن أمرني بالفسخ ، فلي الخيار ، لأفعلنّ الفسخ ، فإذاً لا خيار له قبل الاستئمار وبعده إذا أمره بالإبقاء ؛ وحينئذٍ فالتعبير بقوله « متبعاً » مسامحيٌّ .
( 14 ) لما ذكرنا من صيرورة المعاملة بدونه غرريّة .
هامش
( 1 ) . راجع : الكافي 5 : 169 / 1 ؛ وص 404 / 8 و 9 ؛ وج 6 : 187 / 9 و 13 ؛ غنية النزوع 2 : 48 / 3301 ؛ وص 128 / 3476 ؛ وص 202 / 3765 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 10 و 11 ؛ وص 373 / 70 ؛ وج 8 ، ص 268 / 8 و . . .