حيث إنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح ؛ فيحكم بملكيّة ما في يده ما لم يعلم خلافها . والمتيقّن من المفتوح عنوةً أرض العراق وبعض الأقطار ببلاد العجم .
الخامس : القدرة على التسليم . فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء ، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ، ولا الدابّة الشاردة ، ولا العبد الآبق إلّامع الضميمة . وإذا لم يقدر البائع على التسليم ، وكان المشتري قادراً على تسلّمه ، فالظاهر الصحّة .
القول في الخيارات
وهي أقسام :
الأوّل : خيار المجلس .
فإذا وقع البيع ، فللمتبايعين الخيار ما لم يفترقا . ( 1 ) فإذا افترقا - ولو بخطوة - سقط الخيار من الطرفين ، ( 2 ) ولزم البيع من الجانبين
شرح
.
أو المأذون من قبله عليه السلام . والعلم الإجمالي يكون ذلك المبيع ، أو الأراضي الموجودة في تلك النواحي من المفتوحة عنوة غير الجائز بيعها ، لا يكون مضرّاً بعد ما كان غيره خارجاً عن محلّ ابتلاء المتبايعين ، أو كون الشبهة غير محصورة .
( 1 ) لعدّة أخبار :
منها : قول الصادق عليه السلام : «
البيِّعان بالخيار ما لم يفترقا ؛ فإذا افترقا ، فلا خيار لهما بعد الرضا منهما » « 1 » .
وقول الرضا عليه السلام : «
الخيار في غير الحيوان . . . إلى أن يفترقا » « 2 »
. ( 2 ) للخبر السابق ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي : «
فإذا افترقا ، وجب البيع » « 3 » ،
ولقول الباقر عليه السلام : «
ابتعت أرضاً ، فلمّا استوجبتها ، قُمت ، فَمَشيت خطَأً ثمّ رجعت ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 4 .