ومنها : إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر - من قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم ، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم - فإنّه لا مانع حينئذٍ من بيعه وتبديله على إشكال . ( 21 )
( مسألة 6 ) : إنّما لا يجوز بيع امّ الولد إذا لم يمت ولدها في حياة سيّدها ، وإلّافهي كسائر المماليك يجوز بيعها .
وقد استثني عن عدم جواز بيعها مع حياة ولدها مواضع ، جلّها أو كلّها محلّ المناقشة والنظر ، إلّاموضع واحد ، وهو بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها . ( 22 ) والمتيقّن من هذا أيضاً صورة موت المالك ، بأن مات مديوناً بثمنها ، ولم يترك سواها
شرح
.
( 21 ) لعموم قوله عليه السلام : «
المؤمنون عند شروطهم
» « 1 » ، وعموم قوله عليه السلام : «
الوقوف على
حسب ما يوقفها أهلها
» « 2 » .
وما روى صحيحاً في كيفيّة وقف عليّ عليه السلام ، قال عليه السلام : «
فإن أراد - يعني الحسن عليه السلام - أن يبيع نصيباً من المال ، ليقضي به الدين ، فليفعل » « 3 » .
وقوله عليه السلام فيه أيضاً : «
وإن كانت دار الحسن بن عليّ عليه السلام غير دار الصدقة ، فبدا له أن يبيعها ، فليبعها إن شاء ، ولا حرج عليه فيه » « 4 »
. ( 22 ) لدعوى الوفاق في المسألة . ولقول الكاظم عليه السلام فيما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد : «
أيّما رجل اشترى جارية ، فأولدها ، ولم يؤدّ ثمنها ، ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه ، اخذ منها ولدها ، وبيعت ، وادّي ثمنه
ا » . قلت : فَيُبَعن فيما سوى ذلك من دَينٍ ؟ قال عليه السلام : « لا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهمور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، أبواب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 199 ، كتاب الوقوف والصدقات ، أبواب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 278 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 24 ، الحديث 1 .