وأمّا مع حياة مولاها ، فلا يخلو من إشكال . ( 23 )
( مسألة 7 ) : لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوةً ( 24 ) - وهي المأخوذة من يد الكفّار قهراً ، المعمورة وقت الفتح - فإنّها ملك للمسلمين كافّة ؛ فهي باقية على حالها بيد من يعمرها ، ويؤخذ خراجها ، ويصرف في مصالح المسلمين . وأمّا ما كانت مواتاً حال الفتح ، ثمّ عرضت لها الإحياء ، فهي ملك لمحييها . ( 25 ) وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الإقطاع من تلك الأراضي التي يعامل معها معاملة الأملاك ، ( 26 )
شرح
( 23 ) وجهه دعوى ظهور الصحيحة السابقة في موت المولى ، مع دلالة دينها على عدم الجواز فيما عدا موردها .
( 24 ) لعدّة أخبار ؛ منها : قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بردة : «
من يبيعها هي أرض المسلمين » « 1 »
. وقوله عليه السلام في مرسلة حمّاد الطويلة : «
فهي موقوفة متروكة في يدي مَن
يعمُرُها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي » « 2 » .
وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : «
هو لجميع المسلمين ؛ لمن هو اليوم ، ولمن دخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » « 3 »
. ( 25 ) للإجماع ، وعموم عدّة من الأخبار :
منها : قول النبي صلى الله عليه وآله : «
موتان الأرض للّه ورسوله ، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون » « 4 » .
وقول الباقر عليه السلام في صحيحة الكابلي : «
الأرض كلّها لنا ؛ فمن أحيا أرضاً من المسلمين ، فليعمُرها . . . » « 5 »
الخبر ؛ وبها يخصّص عموم ما دلّ على أنّ المفتوحة عنوة للمسلمين .
( 26 ) إذ من المحتمل كون ذلك المكان مواتاً حال الفتح ، أو أنّه بيع بإذن الإمام عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 15 : 110 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدّو ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 4 ) . عوالي اللئالي 3 : 480 / 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 .