وكذا لا يجوز بيع الرهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته . ( 15 ) وإذا باع الراهن العين المرهونة ، ثمّ افتكّت من الرهن ، فالظاهر الصحّة من غير حاجة إلى الإجازة . ( 16 ) وكذا لا يجوز بيع الوقف ( 17 ) ولا بيع امّ الولد ( 18 ) إلّافي بعض المواضع فيهما .
( مسألة 5 ) : يجوز بيع الوقف في مواضع :
شرح
وأمّا كونه طلقاً - أي ملكاً مجرّداً عن خصوصيّة مانعة عن التصرّف ، كتعلّق حقّ الغير به - في مقابل غير الطلق ، وهو الملك المحفوف بموانع البيع ، كحقّ المرتهن والموقوف عليه والمجني عليه ، فالدليل على هذا الشرط أدلّة تلك الموانع ، كما سيجيء إن شاء اللّه .
( 15 ) للاتّفاق على عدم استقلال الراهن في بيعه . ولما ارسل عن النبي صلى الله عليه وآله : «
الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف » « 1 »
. ( 16 ) لأنّ عمومات البيع والتجارة شاملة لبيع الراهن ، مقتضية لنفوذها . وخروج زمان الرهن إنّما هو لمزاحمة حقّ المرتهن ؛ فإذا زال المزاحم ، أثّر السبب أثره .
( 17 ) لعدّة روايات ؛ منها : قول الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . وقول الكاظم عليه السلام :
« لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلّة في مالك » « 2 »
. وقول عليّ عليه السلام : «
هذا ما تصدّق به
عليّ بن أبي طالب . . . صدقة لا تُباع ولا تُوهب » « 3 » .
والصدقة هنا الوقف ، والوصف للنوع ؛ فالمراد : أنّ من شأن الوقف وحكمه اللازم له بنوعه حرمة بيعه وهبته .
( 18 ) بلا خلاف بين المسلمين ؛ بل كان من المنكرات في صدر الإسلام . وبه روايات كثيرة .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 13 : 426 ، كتاب الرهن ، أبواب الرهن ، الباب 17 ، الحديث 15804 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 187 ، كتاب الوقوف والصدقات ، أبواب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 4 .