تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الثاني : تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن ، أو العدّ بأحدها في العوضين ؛ ( 3 ) فلا يكفي المشاهدة ( 4 ) ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ ، والمعدود بالوزن أو الكيل . نعم ، لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل ، ثمّ يحسب الباقي بحسابه . ( 5 ) وهذا ليس من تقدير المعدود أو الموزون بالكيل ، كما لا يخفى . ( 6 ) ( مسألة 1 ) : يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع ، ( 7 ) فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به . ولو تبيّن النقص ، فله الخيار ؛ فإن فسخ ، يردّ تمام الثمن ؛ وإن أمضاه ، ينقص من الثمن بحسابه .
شرح
( 3 ) لعدّة روايات ؛ منها : قوله في صحيح الحلبي : « وما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا ، فإنّه لا يصلح بيعه مجازفة » « 1 » . ولا قائل بالفرق بين الطعام وغيره . ( 4 ) للإجماع المدّعى على ذلك ، ولمرسلة نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر « 2 » . ( 5 ) لصحيحة الحلبي : أنّه سئل الصادق عليه السلام عن الجوز لا نستطيع عدّه ، فَيُكال بمكيال ، ثمّ يعدّ ما فيه ، ثمّ يُكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، قال عليه السلام : « لا بأس » « 3 » . ( 6 ) فإنّ التقدير بغير المقدّر جعله اعتباراً بالأصالة ، كما إذا كال الشيء الموزون من غير جعله أمارة على الوزن الواقعي . ( 7 ) لعدّة روايات ؛ منها : خبر محمّد بن حمران ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اشترينا طعاماً ، فزعم صاحبه أنّه كاله ، فصدّقناه وأخذنا بكيله ، قال عليه السلام : « لا بأس » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 342 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 348 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 .