تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( مسألة 2 ) : الظاهر أنّه يكفي المشاهدة في بيع الحطب قبل أن يحلّ حمله وصار كومة منه ، والتبن قبل أن يفرغ من وعاء حمله وصار صبرة منه ، ومثلهما كثير من المائعات المحرزة في الشيشات . ( 8 ) فهي ليست من الموزون قبل أن يفرغ منها ، ويكفي في بيعها المشاهدة ، وبعد ذلك تكون منه . بل الظاهر أنّ مثل ذلك المذبوح من الغنم ؛ فإنّه قبل أن يسلخ جلده ، يكفي فيه المشاهدة ، وبعده يحتاج إلى الوزن . وبالجملة : قد يختلف حال شيء باختلاف الأحوال والمحالّ ؛ فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ ، وفي حال دون حال . ( مسألة 3 ) : الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي يقدّر ماليّتها بحسب الخيط والذراع ؛ ( 9 ) بل لا بدّ من الاطّلاع على مساحتها . وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصّل . نعم ، إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب ، جاز بيعها وشراؤها اعتماداً على ذلك التعارف ومبنيّاً عليه ، نظير الاعتماد على إخبار البائع والبناء عليه . ( 10 )
شرح
وأمّا قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : « لا يصلح - أي الاشتراء بإخبار البايع - إلّابكيل » « 1 » ، فمحمول على صورة لا يفيد قوله الاطمئنان ، أو على الاشتراء كائناً ما كان ، بلا بناء على إخباره . ( 8 ) كلّ ذلك لعدم لزوم الغرر فيها من جهة تعارف بيعها مشاهدة . ( 9 ) للزوم الغرر المنهي عنه في بيعها كذلك بعد ما تعارف التقدير فيها . ( 10 ) لارتفاع الغرر عرفاً بذلك بعد بنائهم على جعل ذلك أمارة على المقدار الواقعي ، ويؤيّده ما ورد في جواز الاعتماد على أخبار البايع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 347 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 6 ، الحديث 2 .