إلّا الطلاق ، ( 51 ) فلا يملكانه ؛ بل ينتظر بلوغه .
وهل يلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه ، وهبة المدّة في المتعة ؟ وجهان ، بل قولان ؛ أقواهما العدم . ( 52 )
وليس بين الأقارب من له الولاية على الصغير غير الأب والجدّ للأب ، ( 53 ) بل هم كلّهم كالأجانب حتّى الامّ والأخ والجدّ للُامّ .
( مسألة 20 ) : وكما للأب والجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما ، كذلك لهما نصب القيّم عليه بعد وفاتهما ؛ فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ، على إشكال في التزويج ، إلّاأنّ الظاهر فيه اعتبار المصلحة ، ولا يكفي مجرّد عدم المفسدة ؛ كما أنّ الأحوط فيه - لولا الأقوى - اعتبار العدالة . وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الوصيّة .
( مسألة 21 ) : إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما ، يكون للحاكم الشرعي - وهو المجتهد العادل - ولاية التصرّف في أموال الصغار ، ( 54 )
شرح
هذا في التزويج ، وأمّا الإجارة ، فلقوله عليه السلام في خبر تحف العقول : «
فلا بأس بأن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده » « 1 » .
ولمكاتبة عيسى اليقطيني إلى العسكري عليه السلام في رجل دفع ابنه إلى رجل بأجرة معلومة ليخيط له ، ثمّ أراد تسليمه لآخر ؟ قال : فكتب عليه السلام : «
يجب عليه الوفاء للأوّل » « 2 »
. ( 51 ) لعدّة روايات ، منها ما مضى في الحاشية السابقة .
( 52 ) لشمول أدلّة الولاية للمورد . ولا دليل على كونهما كالطلاق في الحكم .
( 53 ) لأصالة عدم ولاية أحد على أحد في نفسه وماله في غير ما استثني .
( 54 ) لقوله في مقبولة عمر بن حنظلة : «
ينظران إلى رجل منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » « 3 »
؛ فإنّ الناظر في الحلال والحرام والعارف بالأحكام لا يكون إلّامجتهداً فقيهاً .
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 333 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 118 ، كتاب الإجارة ، أبواب الإجارة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 34 ، كتاب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 12 .