وكلّ منهما مستقلّ في الولاية ، وجد الآخر معه ، أم لا . ( 47 ) والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما . ( 48 )
ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة ؛ ( 49 ) بل يكفي عدم المفسدة .
وكما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات ، لهما الولاية في نفسه ( 50 ) بالإجارة والتزويج وغيرهما ،
شرح
( 47 ) فإنّ الشخص وماله الذي منه مال ابنه لأبيه ؛ لقوله عليه السلام : «
أنت ومالك لأبيك
» . ولما دلّ على أنّ الولد ووالده لجدّه .
( 48 ) لفحوى ولايتهما على تزويج الطفل - مع كونهما فاسقين - ولإطلاق ما ذكر من الأدلّة على أصل الولاية .
( 49 ) لما دلّ على جواز اقتراض الأب من مال ابنه ، والقرض لا يجرّ نفعاً غالباً . ولما دلّ على جواز تقويم جارية الابن وأخذها لنفسه .
قيل : وللإطلاق في قول النبي صلى الله عليه وآله : «
أنت ومالك لأبيك
» ، كما في صحيحة أبي حمزة عن الباقر عليه السلام « 1 » ، وفي عدّة روايات أخر . وأمّا اشتراط القرب بالتي هي أحسن - كما في الآية الشريفة - فالمراد بالأحسن ما لا مفسدة فيه .
( 50 ) لعدّة روايات ؛ منها : قول الكاظم عليه السلام في خبر ابن بزيع : «
يجوز عليها تزويج أبيها » « 2 »
. ولخبر عبد الملك : سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير ؟ قال : «
لا بأس
» . قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال : «
لا . . . » « 3 »
. ولخبر عبيد بن زرارة : سألته عن الصبي يزوّج الصبية ؛ هل يتوارثان ؟ قال عليه السلام : «
إن كان أبوهما هما اللذان زوّجاهما ، فنعم
» . قلت يجوز طلاق الأب ؟ قال : « لا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 275 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 288 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 80 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 33 ، الحديث 2 .