( مسألة 16 ) : لو أحدث المشتري لمال الغير فيما اشتراه بناءً أو غرساً أو زرعاً ، فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض ومطالبته بأرش النقص لو كان ، من دون أن يضمن المالك ما يردّ عليه من الخسران ، ( 41 ) كما أنّ للمشتري إزالة ذلك مع ضمانه أرش النقص الوارد على الأرض . ( 42 ) وليس للمالك إلزام المشتري بالإبقاء ولو مجّاناً ، ( 43 ) كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء ولو بالأجرة .
ولو حفر بئراً أو كرى نهراً مثلًا في أرض اشتراها ، وجب عليه طمّها وردّها إلى الحالة الأولى لو أراده المالك وأمكن ، وضمن أرش النقص لو كان ، وليس له مطالبة المالك اجرة عمله أو ما صرفه فيه من ماله - وإن زاد به القيمة - كما أنّه ليس له ردّه إلى الحالة الأولى بالطمّ ونحوه لو لم يرض به المالك .
نعم ، يرجع بأجرة عمله وكلّ ما صرف من ماله وكلّ خسارة وردت عليه إلى البائع الغاصب مع جهله ، لا مع علمه ، كما مرّ .
وكذلك الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة من دون أن يكون له عين في العين المشتراة ، كما إذا طحن الحنطة ، أو غزل ونسج القطن ، أو صاغ الفضّة .
وهنا فروع كثيرة نتعرّض لها في كتاب الغصب - إن شاء اللّه تعالى - فإنّ المقام أحد مصاديقه ، أو ملحق به .
شرح
( 41 ) لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم .
( 42 ) لقوله عليه السلام : «
لا يجوز لأحد التصرّف في مال غيره إلّاباذنه » « 1 »
، وقوله عليه السلام : «
لا يحلّ
مال امرء مسلم لأخيه إلّابطيب نفسه » « 2 »
. ( 43 ) كلّ ذلك بمقتضى سلطنة كلّ أحد على ماله .
هامش
( 1 ) . انظر : مستدرك الوسائل 13 : 197 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 62 ، الحديث 15088 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 425 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 3 .