( مسألة 17 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره ، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره ، نفذ البيع في ملكه بما قابلة من الثمن . ( 44 ) ونفوذه وصحّته في ملك الغير موقوف على إجازته ؛ فإن أجازه ، وإلّافللمشتري خيار فسخ البيع من أصله من جهة التبعّض إن كان جاهلًا . ( 45 )
( مسألة 18 ) : طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة ، ثمّ يلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة ؛ فإذا باعهما معاً بستّة ، وكان قيمة أحدهما ستّة ، وقيمة الآخر ثلاثة ، يكون حصّة ما كان قيمته ثلاثة من ستّة الثمن نصف حصّة الآخر منها ؛ فلأحدهما اثنان ، ولآلخر أربعة .
( مسألة 19 ) : يجوز للأب والجدّ للأب - وإن علا - أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها . ( 46 )
شرح
( 44 ) لعدم الخلاف فيه ، ولقوله عليه السلام في صحيحة الصفّار : «
لا يجوز بيع ما لا يملك » « 1 »
. وقد وجب الشراء فيما يملك .
( 45 ) لما سيجيء في الخيارات إن شاء اللّه .
( 46 ) للإجماع ، وفحوى ولايتهما في النكاح ؛ فإنّه إذا كان لهما الولاية على التصرّف في نفس الطفل بتزويجه للغير ، فلهما الولاية على التصرّف في ماله بالأولويّة .
ولما دلّ على جواز اقتراض الأب لنفسه من مال الطفل ، وعلى جواز تقويم جاريته وأخذه لنفسه ؛ فإنّ نفوذ القرض والبيع لا يكون إلّابالولاية .
ولقوله عليه السلام : «
أنت ومالك لأبيك » « 2 »
؛ فإنّ نسبة الولد إلى الأب بمعنى كونه موهوباً له ، كما في الآية الشريفة . وكذا نسبة ماله إليه ، معناها : تسلّطه على نفسه وماله ، وجواز تصرّفه فيهما ، وهو معنى الولاية .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 339 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 263 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 .