تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( مسألة 14 ) : الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة - كما عرفته سابقاً - قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ، ولو من غير المالك حين العقد ، وهو إمّا بالقول - كقوله : « فسخت » ، و « رددت » ، وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه - وإمّا بالفعل ، كما إذا تصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة عقلًا ، كالإتلاف ؛ أو شرعاً ، كالعتق . وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد ، لا مطلقاً ، كالتصرّف الناقل للعين - كالبيع ، والهبة ، ونحوهما - حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه . وأمّا المنتقل إليه ، فله أن يجيز بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد ، كما مرّ . ( 30 ) وأمّا الإجارة ، فالظاهر أنّه لا تكون مانعاً عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر ؛ لعدم التنافي بين الإجارة والإجازة ، غاية الأمر أنّه تنتقل العين بعد الإجارة إلى المشتري مسلوبة المنفعة . ( 31 ) ( مسألة 15 ) : حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك - سواء تحقّق منه الردّ ، أم لا - كالمتردّد له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده ، ( 32 ) بل وله الرجوع بمنافعه المستوفاة في هذه المدّة ، ( 33 )
شرح
في العقود الصحيحة ؛ فأيّهم أجاز أيّ عقد منها ، صحّ بالنسبة إليه . وفي الصورة الثالثة : صحّ المجاز وما قبله ، وتوقّف ما بعده على إجازة ثانية للمجيز . وحكم الصورة الرابعة في غير البيع الأوّل كالصورة الأولى . وغالب ما ذكر مبتنٍ على بيانٍ لا يسعها المقام . ( 30 ) في المسألة السادسة . ( 31 ) وله الخيار إن كان جاهلًا . ( 32 ) لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم . ( 33 ) استيفاء منافع العين المقبوضة أخذ لها وإتلاف ، وترك اسيتفائها بحكم التلف تحت اليد . والدليل على الضمان في الأوّل قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » ؛
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، أبواب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 20819 ؛ الخلاف 3 : 228 ؛ سنن أبيداود 3 : 296 ؛ سنن الدارمي 2 : 264 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 802 .