تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الظاهر هو الثاني ، ( 18 ) وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة . فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس . ( مسألة 9 ) : إذا كان المالك راضياً بالبيع باطناً ، لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع أو الشراء ، فالظاهر أنّه لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة ، فيحتاج في نفوذه إلى الإجازة ، ( 19 ) سيّما إذا لم يلتفت حين العقد إلى وقوعه ؛ لكن كان بحيث لو كان ملتفتاً ، كان راضياً . ( مسألة 10 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضوليّة ؛ فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا ، فتبيّن خلافه ، يكون من الفضولي ، ويصحّ بالإجازة ؛ وأمّا العكس ، بأن تخيّل كونه غير جائز التصرّف ، فتبيّن كونه وكيلًا أو وليّاً ، فالظاهر صحّته ( 20 ) وعدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني . ( 21 )
شرح
والإجازة إمضاء وإنفاذ لمضمون العقد ، فهي جاعلة غير المؤثّر مؤثّراً ومقلّبة لما وقع على حال إلى غير تلك الحال ، ونافخة للروح فيه من ذلك الزمان ، ولا بأس بذلك في الاعتباريّات . ويدلّ على الكشف أيضاً ظاهر صحيحة محمّد بن قيس السابقة . ( 18 ) لأنّ الدليل على الصحّة شمول العمومات لذلك العقد ، وهي لا تشمله إلّابعد استناده إلى المالك ، ولا استناد قبل الإجازة ؛ فبالإجازة يصير العقد عقداً للمالك ، والبيع بيعه ، وبذلك الاستناد تشمله الأدلّة ، وبشمولها تؤثّر في الملكيّة ، وهو معنى النقل . ( 19 ) لعدم استناد العقد بذلك إلى المالك ، وعدم صدق الإنفاذ والإمضاء على الرضا الباطني ؛ فلا يتوجّه إليه حينئذٍ وجوب الوفاء . ( 20 ) سواء أوقع المعاملة لنفسه ، أو لمالك المال . والدليل على الصحّة شمول العمومات ، مضافاً إلى أدلّة الوكالة والولاية . ( 21 ) فإنّ العقد وإن صدر عمّن له الولاية إلّاأنّه غير عالم بها ؛ فلعلّه لو كان عالماً ، لما رضي بهذا البيع الخاصّ . فتأمّل .