ومثله ما إذا تخيّل كونه غير مالك ، فتبيّن كونه مالكاً ؛ لكن عدم الصحّة والاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوّة . ( 22 )
( مسألة 11 ) : لو باع شيئاً فضولًا ، ثمّ ملكه - إمّا باختياره كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث - صحّ بإجازته بعد ما ملكه على الأقوى ، ( 23 ) وليس باطلًا بحيث لا تجدي الإجازة أصلًا ، ( 24 ) ولا صحيحاً بحيث لا حاجة إليها ؛ ( 25 ) كما قال بكلّ منهما قائل .
شرح
( 22 ) سواء أوقع المعاملة لنفسه ، أو للمالك . ويدلّ عليه قوله تعالى : « إلّاأن تَكون تجارَةٌ عَن تراضٍ » « 1 » ، وقوله عليه السلام : «
لا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال غير إلّاباذنه
» « 2 » ؛ فإنّ المراد الرضا بالتجارة ، وطيب النفس بها ، والنقل بعنوان أنّه ماله ، لا بعنوان مال الغير ، فيتّفق كونه ماله . ولذلك لو أذن في التصرّف في مال أو طلاق زوجة بعنوان أنّهما للغير ، فبان كونهما له ، لم ينفذا .
( 23 ) لشمول العمومات لعقده بعد الإجازة . والروايات الآتية المانعة محمولة على عدم التأثير بلا حاجة إلى الإجازة .
( 24 ) يدلّ على البطلان الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عندك ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح يحيى بن الحجّاج : «
ولا تُواجبه البيع قبل أن تستوجبها ، أو تشتريها » « 3 »
، ولصحيحة منصور بن حازم : في رجلٍ أمر رجلًا ليشتري له متاعاً ، فيشتريه منه ؟ قال : «
لا بأس بذلك ؛ إنّما البيع بعد ما يشتريه » « 4 »
. ( 25 ) وجهها أنّ استناد العقد إلى هذا العاهد حاصل ، ولا مانع من تأثيره إلّاعدم حصول الملكيّة ؛ فإذا حصلت ، أثّر العقد أثره . فتأمّل ؛ فإنّه استدلال في مقابلة النصّ .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، ذيل الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 6 .