تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 12 ) : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، ( 26 ) فيجوز أن يكون المالك حين العقد غير المالك حين الإجازة ؛ كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة ، فيصحّ بإجازة الوارث . وأولى بذلك ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع ( 27 ) - من صغر ، أو سفه ، أو جنون ، أو غير ذلك - ثمّ ارتفع المانع ؛ فإنّه يصحّ بإجازته . ( مسألة 13 ) : لو وقعت بيوع متعدّدة على مال الغير ، فإمّا أن تقع على نفس مال الغير ، أو على عوضه . وعلى الأوّل ، فإمّا أن تقع تلك البيوع من فضولي واحد - كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدة - وإمّا أن تقع من أشخاص متعدّدة ، كما إذا باعها من شخص بفرس ، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار ، ثمّ باعها المشتري الثاني من شخص آخر بكتاب ، وهكذا . وعلى الثاني ، فإمّا أن تكون من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي - كما إذا باع دار زيد بثوب ، ثمّ باع الثوب ببقر ، ثمّ باع البقر بفراش ، وهكذا - وإمّا أن تقع على ثمن شخصيٍّ مراراً ، كما إذا باع الثوب في المثال المزبور مراراً على أشخاص متعدّدة . فهذه صور أربع . ثمّ إنّه للمالك في جميع هذه الصور أن يتتبّع البيوع ويجيز أيّ واحد شاء منها ، ( 28 ) ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز ؛ وأمّا غيره من البيوع ، فيحتاج إلى شرح وتفصيل لا يناسب هذا المختصر . ( 29 )
شرح
( 26 ) فإنّ حقيقة البيع - وهو إنشاء المبادلة بين المالين - قد حصل ، فكلّ مَن له السلطنة على المال عند الإمضاء بمضيّه ، فيستند إليه ، ويترتّب عليه حكمه من أيّ شخص حصل الإنشاء ، وأيّ أحد كان المجيز عند الإمضاء . ( 27 ) فإنّ كون العاقد مالكاً أولى بالصحّة بإجازته من كونه أجنبيّاً . ( 28 ) لأنّه مقتضى سلطنة الناس على أموالهم ، ولما مرّ في المسألة الخامسة . ( 29 ) ففي الصورة الأولى : الإجازة لا تتعدّى عن موردها ، ولا تستلزم صحّة غيره ؛ أجاز الأوّل ، أو الآخر ، أو المتوسّط بينهما . وتوقّف صحّة غير المجاز على إجازة المشتري . وفي الصورة الثانية : صحّ العقد المجاز وما بعده وما توقّف ما قبله على إجازة المشترين