تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 7 ) : لو قتل الكافر كافراً وأسلم لم يقتل به ، ( 3 )
شرح
اللّهمّ إلّاأن يفرّق بين القتل بقصد هتك الذمّة والقتل لجهة أخرى مع الغفلة عنها ، كما في قتل المسلم للمسلم . ومحلّ البحث عنه كتاب الجهاد . ( 3 ) قال في الجواهر : « لعدم المساواة » . « 1 » أقول : مقتضى استصحاب حكم القصاص الثابت بينهما حال القتل بقاء ذلك بعد الإسلام أيضاً ، إلّاأنّ إطلاق صحيح محمّد بن قيس : « لا يقاد مسلم بذمّي ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته » « 2 » شموله للمقام أيضاً ؛ لظهوره في كونه مسوقاً بملاحظة حال القصاص دون حال القتل ؛ بل لو لم يكن الصحيح دالّاً عليه ، لم يجر الاستصحاب أيضاً ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ الإسلام يحقن الدم ، « 3 » وأنّ من قال الشهادتين فقد خرج عن الكفر ودخل في الإسلام ، « 4 » وأنّ كلمة لا إله إلّااللّه حصني « 5 » ، وغير ذلك . وفي كشف اللثام بعد عبارة القواعد : « لو قتل الكافر كافراً وأسلم القاتل ، لم يقتل به » « 6 » قال : « لعموم لا يقتل مسلم بكافر ، « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرينَ عَلَى الْمُؤْمِنينَ سَبيلًا » ، « 7 » والإسلام يجبّ ما قبله ، « 8 » خلافاً للعامّة اعتباراً بحال الجناية » . « 9 » ودليله الأوّل هو صحيح محمّد بن قيس ونحوه ، والأخير يقرب ممّا ذكرنا بعده . هذا ، ولا يخفى عليك : أنّ مفاد هذه الأدلّة قبول إسلام القاتل ودخوله في زمرة المسلمين ، حتّى يترتّب عليه ما ذكروه من عدم القصاص منه ، وعدم سبيل الكافر عليه ، وجبّ إسلامه ما قبله ؛ لكن يمكن أن يخدش في ذلك ، بأنّ وقوع إسلامه عند توجّه حكم القصاص عليه يورث الريب في صحّته ، فلعلّه أسلم ظاهراً ، لا واقعاً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 158 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 108 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 47 ، الحديث 5 . ( 3 ) . راجع : الكافي 2 : 24 و 25 / ح 1 - ح 6 . ( 4 ) . راجع : الكافي 2 : 25 - 33 . ( 5 ) . صحيفة الرضا عليه السلام : 40 ؛ ثواب الأعمال : 7 ؛ معاني الأخبار : 371 ؛ الأمالي للطوسي 279 ؛ المجلس 10 ، 536 . ( 6 ) . قواعد الأحكام 3 : 605 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 141 . ( 8 ) . مسند أحمد 4 : 199 ؛ عوالي اللئالي 2 : 224 / 38 . ( 9 ) . كشف اللثام 11 : 87 - 89 ( مع اختلاف في اللفظ ) .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 27 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي