تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 6 ) : لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازة المالك بين ما إذا قصد وقوعه للمالك ، وما إذا قصد وقوعه لنفسه ، كما في بيع الغاصب ومن اعتقد أنّه مالك وليس بمالك . ( 14 ) كما أنّه لا فرق على الأوّل بين ما إذا سبقه منع المالك عن البيع وما لم يسبقه المنع على إشكال في الأوّل . نعم ، يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بردّ المالك بعد العقد ؛ فلو باع فضولًا وبعد ما عرض على المالك ، قد ردّه ، ثمّ أجازه ، لغت الإجازة ؛ ( 15 ) كما أنّه لو ردّ بعد الإجازة ، لغا الردّ . ( مسألة 7 ) : الإجازة من المالك كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ، ولو بالكناية ، كقوله : أمضيت ، وأجزت ، وأنفذت ، ورضيت ، وشبه ذلك . وكقوله للمشتري : بارك اللّه لك فيه ، وشبه ذلك من الكنايات ، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عن الرضا بالعقد ، كما إذا تصرّف في الثمن . ( 16 ) ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه ؛ لأنّه مستلزم لإجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها إذا زوّجت فضولًا . ( مسألة 8 ) : هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه ، فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد أو ناقلة ؛ بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها ؟ ( 17 )
شرح
( 14 ) فإنّ الإنشاء الصادر من الفضولي - وهو إنشاء المبادلة بين المالين - قابل لأن يستند إلى المالك بإمضائه مطلقاً ، وقصد الفضولي وقوعه لنفسه خارج عن حقيقة الانشاء ، ولا يتعلّق به الإمضاء أيضاً ، ونهي المالك لا دليل على إخراجه له عن قابليّة الإمضاء . ( 15 ) إذ الردّ سبب لإبطال الإنشاء وإعدامه لدى العرف ، فليس هناك عندهم ما يكون إعادة للمعدوم ، وإن تكن ممتنعاً في الاعتباريات . ( 16 ) لصدق استناد العقد إلى المالك عرفاً بذلك ، ولصدق الإنفاذ والإجازة أيضاً المذكورين في صحيحة محمّد بن قيس . ( 17 ) بدليل أنّ مفاد العقد النقل من حين وجود ، وإن كان ذلك لأجل كون ذلك الزمان ظرفاً للإنشاء ، لا داخلًا في المنشأ .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 305 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي