الخامس : كونهما مالكين للتصرّف . فلا تقع المعاملة من غير المالك إذا لم يكن وكيلًا عنه أو وليّاً عليه - كالأب والجدّ للأب ، والوصيّ عنهما ، والحاكم - ولا من المحجور عليه لسفه أو فلس أو غير ذلك من أسباب الحجر . ( 12 )
( مسألة 5 ) : معنى عدم الوقوع من غير المالك من المسمّى بالفضولي أو المحجور عليه عدم اللزوم والنفوذ ، لا كونه لغواً ؛ فلو أجاز المالك العقد الواقع من غير المالك أو الوليّ العقد الواقع من السفيه ، أو الغرماء العقد الواقع من المفلّس ، صحّ ولزم . ( 13 )
شرح
( 12 ) للإجماع ، ولعدّة أخبار ؛ منها النبويّان : «
لا بيع إلّافيما يملك » « 1 »
، و «
لا بيع ما ليس
عندك » « 2 » .
ولقول العسكري عليه السلام في توقيع الصفّار : «
لا يجوز بيع ما ليس يملك » « 3 »
، ولكونه خلاف سلطنة الناس على أموالهم .
( 13 ) أمّا في الفضولي ، فلاستناد العقد إلى المالك بعد اجازته ، فكأنّه أوقعه بنفسه ، فتشمله أدلّة الصحّة . ولقول النبي صلى الله عليه وآله لعروة البارقي ، حيث باع شاته صلى الله عليه وآله فضولًا : «
بارك اللّه لك في صفقة يمينك » « 4 » .
ولقول عليّ عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس للمشتري عمّن باع وليدة أبيه : «
خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتّى ينفذ البيع » « 5 » .
ولقول الباقر عليه السلام في ذلك الخبر : «
فلمّا رأى سيّد الوليدة ذلك ، أجاز بيع ابنه » « 6 » .
وأمّا في غيره ، فلكونه أولى بالصحّة من الفضولي .
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 169 ؛ سنن الترمذي 3 : 486 / 1181 ؛ مسند أحمد 2 : 207 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 10 : 14 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 737 / 2187 ؛ سنن الترمذي 3 : 524 / 1232 ؛ مسند أحمد 4 : 403 و 14887 و . . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 339 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الكافي 5 : 211 / 12 .
( 6 ) . المصدر .