تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
العبارة ، وكان عقده كعقد الهازل والغافل . وهذا التعميم عندي محلّ نظر وإشكال . ( 3 ) الثاني : العقل . فلا يصحّ بيع المجنون . ( 4 ) الثالث : القصد . ( 5 ) فلا يصحّ بيع غير القاصد ، كالهازل ، والغالط ، والساهي . الرابع : الاختيار . ( 6 ) فلا يقع البيع من المكرَه ، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه . ولا يضرّ بصحّة البيع الاضطرار الموجب للإلجاء ، ( 7 ) وإن كان حاصلًا من إلزام الغير بشيء ؛ كما إذا ألزمه ظالم على دفع مال ، فالتجأ إلى بيع ماله لدفع ذلك المال إليه . ولا فرق في الضرر المتوعّد به بين أن يكون متعلّقاً بنفس المكره نفساً ، أو عرضاً ، أو مالًا ، أو بمن يكون متعلّقاً به كولده وعياله ممّن يكون إيقاع محذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه
شرح
. ( 3 ) لاحتمال كون المراد من رفع القلم رفع المؤاخذة ، أو رفع الحكم التكليفي ، لا الوضعي ؛ فلا يعمّ المرفوع صحّة البيع ، سيّما إذا كان بإذن الولي . وكون المراد من النفود في سائر الأخبار أيضاً تأثير عقده بنحو الاستقلال كالبالغين ، لا الصحّة مع الإذن أو الإجازة ، فلا يدلّ على سلب العبارة . ( 4 ) لظهور الاتّفاق عليه ، ولقوله عليه السلام في الحديث السابق : « وعن المجنون حتّى يفيق » . ( 5 ) أي إرادة وقوع المعنى ؛ لعدم تحقّق مفهوم العقد فيما لا قصد فيه . فمن لا قصد له ، لا بيع له ، ولا عقد له . ( 6 ) بمعنى عدم انطباق عنوان الإكراه عليه ، والدليل عليه قول النبي صلى الله عليه وآله في صحيحة البزنطي ، عن الكاظم عليه السلام : « وضع عن امّتي ما أكرهوا عليه » « 1 » . وأمّا الاختيار بمعنى إيجاد العقد عن إرادة ، فهو موجود في المكره أيضاً . وبمعنى طيب النفس والانبعاث عن القوى الطبيعيّة ، فهو غير شرط في العقود والإيقاعات . ( 7 ) لعموم الأدلّة المقتضية للصحّة ، وعدم المانع عنها . وحديث رفع الاضطرار لا يشمل المورد ؛ لوروده في مورد الامتنان . ولا منّة على المضطرّ في رفع صحّة بيعه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 226 ، كتاب الأيمان ، أبواب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 12 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 302 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي