القول في شروط البيع
وهي إمّا في المتعاقدين ، وإمّا في العوضين :
القول في شرائط المتعاقدين
وهي أُمور :
الأوّل : البلوغ .
فلا يصحّ بيع الصغير ولو كان مميّزاً ، ( 1 ) وكان بإذن الوليّ إذا كان مستقلًاّ في إيقاع المعاملة . نعم ، لو كان بمنزلة الآلة بحيث يكون حقيقة المعاملة بين البالغين ، لا بأس به .
( مسألة 1 ) : ظاهر المشهور أنّه كما لا تصحّ معاملة الصبيّ لنفسه ، كذلك لا تصحّ لغيره أيضاً إذا كان وكيلًا عنه ، حتّى فيما لو أذن له الوليّ في الوكالة . ( 2 )
شرح
بل لا يصحّ منه مجرّد إجراء الصيغة - ولو كان أصل المعاملة بين البالغين - فهو مسلوب
كانت تالفة . ويدلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله : «
على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 »
. ( 1 ) للإجماعات المنقولة ، ولقوله عليه السلام : «
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ
» « 2 » .
ولقول الباقر عليه السلام في خبر حمزة بن حمران : «
إنّ الجارية إذا زوّجت ، ودخل بها ، ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء . . . والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ، ولا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمسة عشر سنة
» « 3 » .
ولرواية ابن سنان : متى يجوز أمر اليتيم ؟ قال : «
حتّى يبلغ أشدّه
» . قال : وما أشدّه ؟
قال عليه السلام : «
احتلامه » « 4 »
. ( 2 ) لظهور رفع القلم ، وعدم جواز الأمر في رفع جميع آثار عقوده وإيقاعاته لنفسه أو لغيره . راجع الحاشية السابقة .
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 228 ؛ سنن أبي داود 3 : 296 ؛ سنن الدارمي 2 : 264 ؛ سنن ابن ماجة 2 : 802 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 219 ؛ صحيح البخاري 7 : 59 ؛ سنن الترمذي 4 : 32 .
( 3 ) . الكافي 7 : 198 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 44 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، أبواب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 .