لكنّها جائزة من الطرفين . ( 17 ) ولا تلزم إلّابتلف أحد العوضين ، أو التصرّف المغيّر أو الناقل للعين . ولو مات أحدهما ، لم يكن لوارثه الرجوع ؛ ( 18 ) ولكن لو جنّ ، فالظاهر قيام وليّه مقامه في الرجوع .
( مسألة 9 ) : البيع المعاطاتي ليس قابلًا للشروط ، ( 19 ) فلو أريد ثبوت خيار بالشرط ، أو سقوطه به ، أو شرط آخر ، حتّى جعل مدّة وأجل لأحد العوضين ، يلزم إجراء صيغة البيع وإدراج ذلك الشرط في ضمنها .
شرح
وتجارة ، فيشملها قوله تعالى : « أحَلَّ اللّه البَيْع » « 1 » ، وقوله : « تِجارَةٌ عَن تَراضٍ » « 2 » ، ولقوله صلى الله عليه وآله : «
الناس مسلّطون على أموالهم
» « 3 » ؛ بل ولقوله : « أَوفُوا بِالْعُقُود » « 4 » - أيالعهود القوليّة والفعليّة - وقوله عليه السلام : «
المؤمنون عند شروطهم
» « 5 » .
( 17 ) للشهرة المحقّقة على عدم اللزوم ، ودعوى الإجماع من بعض .
( 18 ) لأنّ جواز الرجوع هنا ليس من قبيل الحقوق لينتقل بالإرث ؛ لقوله عليه السلام :
« ما ترك الميّت من مال أو حقّ ، فلوارثه
» « 6 » . بل هو حكم شرعيٌّ ثابت للمتعاطيين ، لا يقبل التوريث ، نظير جواز الرجوع في الهبة ؛ إذاً فالأصل بقاء الملكيّة ، ولو شكّ في كونه حقّاً أو حكماً .
( 19 ) لما قيل : إنّ الشروط اللفظيّة لا ترتبط بالإنشاء الفعلي ، والقلبيّة لا تؤثّر إذا لم تنشأ باللفظ .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) . عوالي اللئالي 1 : 457 / 198 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، أبواب المهمور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 6 ) . راجع : حاشية المكاسب لليزدي 1 : 83 .