تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة 10 ) : هل تجري المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات ، أو لا تجري فيها ، أو تجري في بعضها دون بعض ؟ لعلّ الظاهر هو الأخير . ونحن فيما بعد نشير في كلّ باب إلى جريانها فيه وعدمه إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 11 ) : كما يقع البيع والشراء بمباشرة المالك ، يقع بالتوكيل ( 20 ) أو الولاية من طرف واحد أو من الطرفين . ويجوز لشخص واحد تولّي طرفي العقد أصالة من طرف ووكالة أو ولاية من آخر ، أو وكالة من الطرفين ، أو ولاية منهما ، أو وكالة من طرف وولاية من آخر . ( 21 ) ( مسألة 12 ) : لا يجوز تعليق البيع على شيء غير حاصل حين العقد ؛ ( 22 ) سواء علم حصوله فيما بعد أم لا ، ولا على شيء مجهول الحصول حينه . وأمّا تعليقه على معلوم الحصول حينه ، كما إذا قال : « بعتك إن كان اليوم يوم السبت » مع العلم به ، ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز . ( مسألة 13 ) : لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد ، لم يملكه ، وكان مضموناً عليه ؛ بمعنى أنّه يجب عليه أن يردّه إلى مالكه . ( 23 ) ولو تلف ولو بآفة سماويّة ، يجب عليه ردّ عوضه من المثل أو القيمة . نعم ، لو كان كلّ من البائع والمشتري راضياً بتصرّف الآخر فيما قبضه ولو على تقدير فساده ، يباح لكلّ منهما التصرّف والانتفاع بما قبضه ولو بإتلافه ، ولا ضمان عليه .
شرح
( 20 ) لاقتضاء أدلّة صحّة الوكالة ، وأدلّة ولاية الولي ذلك ، كما سيجيء إن شاء اللّه . ( 21 ) لصدق العقد والبيع على جميع ذلك بعد صحّة الوكالة والولاية ، فتشملها الأدلّة . ( 22 ) بلا خلاف في بعض شقوق المسألة ، ويدلّ عليه فحوى الإجماعات المنقولة في بطلان الوكالة بالتعليق فيها . وبالجملة : الدليل منحصر في الإجماع ، والاختلاف ينشأ من أنّه هل يشمل جميع الشقوق أو بعضها ؟ ( 23 ) يعني : أنّ الضمان حكم وضعيٌّ يعتبره العقلاء ، وهو كون الشيء على عهدة الشخص ، ومن آثاره وجوب ردّ العين إذا كانت باقية ، وردّ البدل مثلًا أو قيمته إن