ما عدا الصيغة من الشروط الآتية ، فلا تصحّ مع فقد واحد منها ؛ سواء كان ممّا اعتبر في المتبايعين ، أو في العوضين . كما أنّ الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها ، ولو بعد لزومها بأحد الملزمات الآتية ، إلّاإذا كان وجود الملزم منافياً لثبوت الخيار ( 13 ) وموجباً لسقوطه ، كما إذا كان المأخوذ بالمعاطاة معيباً ، ولم يكن قائماً بعينه . ( 14 )
( مسألة 8 ) : البيع العقدي لازم من الطرفين ، ( 15 ) إلّامع وجود أحد الخيارات الآتية .
نعم ، يجوز فسخه بالإقالة ، وهي الفسخ من الطرفين . وأمّا المعاطاة ، فالأقوى أنّها مفيدة للملك ؛ ( 16 )
شرح
( 13 ) لترتّب الخيارات في الأدلّة على البيع الشامل لها ، كقوله عليه السلام : «
البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 »
، وقوله عليه السلام : «
لمشتري الحيوان خيار ثلاثة أيّام » « 2 »
. ( 14 ) فيسقط خيار العيب من حيث الردّ ، ويبقى جواز أخذ الأرش .
( 15 ) لقوله تعالى : « أَوفُوا بِالْعُقُود » « 3 » ، وقوله : «
فإذا افترقا ، وجب البيع » « 4 »
، وقوله صلى الله عليه وآله :
« المؤمنون عند شروطهم » « 5 »
؛ بل بعد ما ملك المشتري مثلًا المبيع ، فرجوع البايع إليه وأخذه المبيع منه بدون رضاه - ولو بعنوان الفسخ - أكل لمال الناس بالباطل ، وليس بتجارة عن تراضٍ ، وتصرّف في مال المسلم بدون طيب نفسه ، وعلى خلاف سلطنة الناس على أموالهم .
ولو فرض عدم دلالة هذه الأدلّة ، فاستصحاب بقاء ملكيّة الطرفين على ما ملكاه بالبيع بعد فسخ أحدهما محكم .
( 16 ) لجريان السيرة على معاملة المأخوذ بها معاملة الملك في التصرّفات ، ولكونها بيعاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 5 مع اختلاف في اللفظ .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 9 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهمور ، الباب 20 ، الحديث 4 .