تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ما عدا الصيغة من الشروط الآتية ، فلا تصحّ مع فقد واحد منها ؛ سواء كان ممّا اعتبر في المتبايعين ، أو في العوضين . كما أنّ الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها ، ولو بعد لزومها بأحد الملزمات الآتية ، إلّاإذا كان وجود الملزم منافياً لثبوت الخيار ( 13 ) وموجباً لسقوطه ، كما إذا كان المأخوذ بالمعاطاة معيباً ، ولم يكن قائماً بعينه . ( 14 ) ( مسألة 8 ) : البيع العقدي لازم من الطرفين ، ( 15 ) إلّامع وجود أحد الخيارات الآتية . نعم ، يجوز فسخه بالإقالة ، وهي الفسخ من الطرفين . وأمّا المعاطاة ، فالأقوى أنّها مفيدة للملك ؛ ( 16 )
شرح
( 13 ) لترتّب الخيارات في الأدلّة على البيع الشامل لها ، كقوله عليه السلام : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « لمشتري الحيوان خيار ثلاثة أيّام » « 2 » . ( 14 ) فيسقط خيار العيب من حيث الردّ ، ويبقى جواز أخذ الأرش . ( 15 ) لقوله تعالى : « أَوفُوا بِالْعُقُود » « 3 » ، وقوله : « فإذا افترقا ، وجب البيع » « 4 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » ؛ بل بعد ما ملك المشتري مثلًا المبيع ، فرجوع البايع إليه وأخذه المبيع منه بدون رضاه - ولو بعنوان الفسخ - أكل لمال الناس بالباطل ، وليس بتجارة عن تراضٍ ، وتصرّف في مال المسلم بدون طيب نفسه ، وعلى خلاف سلطنة الناس على أموالهم . ولو فرض عدم دلالة هذه الأدلّة ، فاستصحاب بقاء ملكيّة الطرفين على ما ملكاه بالبيع بعد فسخ أحدهما محكم . ( 16 ) لجريان السيرة على معاملة المأخوذ بها معاملة الملك في التصرّفات ، ولكونها بيعاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 5 مع اختلاف في اللفظ . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 9 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهمور ، الباب 20 ، الحديث 4 .