وتماميّة العقد به إشكال لا يبعد الصحّة ، ( 5 ) وإن كان الأحوط إعادة المشتري القبول . ( 6 )
( مسألة 3 ) : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول ؛ بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد ( 7 ) والمعاقدة ، ولا يضرّ القليل بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب .
( مسألة 4 ) : يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، ( 8 ) فلو اختلفا بأن أوجب البائع البيع على وجه خاصّ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، وقبل المشتري على وجه آخر ، لم ينعقد . فلو قال البائع : بعت هذا من موكّلك بكذا ، فقال الوكيل : اشتريته لنفسي ، لم ينعقد .
نعم ، لو قال : بعت هذا من موكّلك ، فقال الموكّل الحاضر الغير المخاطب : قبلت ، لم يبعد الصحّة .
ولو قال : بعتك هذا بكذا ، فقال : اشتريت لموكّلي ؛ فإن كان الموجب قاصداً وقوع البيع للمخاطب بما هو هو وبنفسه ، لم ينعقد ؛ وأمّا إذا كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو كونه نائباً ووكيلًا ، صحّ وانعقد .
ولو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة ، لم ينعقد . بل لو قال : اشتريت كلّ نصف منه بخمسمائة ، لا يخلو من إشكال . ولو قال لشخصين : بعتكما هذا بألف ،
شرح
( 5 ) مع فرض إطلاقه ، وقصد إنشاء التملّك به ، ولو كان على خلاف وضعه . وإن قصد به استدعاء البيع - كما هو الموضوع له - فالأقرب البطلان .
( 6 ) خروجاً عن مخالفة من أبطله .
( 7 ) فإذاً لا عقد ولا بيع ؛ فلا موضوع ، ولا حكم .
( 8 ) فإنّ القبول إذا اختلف مع الإيجاب ، فهو ليس بقبول لذلك الإيجاب ؛ فالمنشأ بالإيجاب غير مقبول ، والمقبول غير منشأ ، فلم يحصل أحد ركني العقد - إمّا إيجابه ، أو قبوله - فإذاً لا معاقدة ، فلا حكم .