[ 4 ] كتاب البيع
( مسألة 1 ) : عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول . والأقوى عدم اعتبار العربيّة ؛ ( 1 ) بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي ، كما أنّه لا يعتبر فيه الصراحة ، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة ك « بعتُ » و « ملّكتُ » ونحوهما في الإيجاب ، و « قبلتُ » و « اشتريتُ » و « ابتعتُ » ونحو ذلك في القبول ، كما أنّ الظاهر عدم اعتبار الماضويّة ، فيجوز بالمضارع ، وإن كان المشهور اعتبارها . ولا ريب أنّه الأحوط . ( 2 )
وهل يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة والإعراب لو أوقعه بالعربي ؟ الظاهر العدم إذا كان دالًاّ على المقصود عند أبناء المحاورة ، وعدّ ملحوناً من الكلام لا كلاماً آخر ذكر في هذا المقام ، كما إذا قال : « بَعتُ » بفتح الباء ، أو « بِعِتْ » بكسر العين وسكون التاء ، وأولى بذلك اللغات المحرّفة كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم .
( مسألة 2 ) : الظاهر جواز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل « اشتريتُ » ( 3 ) و « ابتعتُ » ، لا بمثل « قبلتُ » ( 4 ) و « رضيتُ » ؛ وأمّا إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب - كما إذا قال من يريد الشراء : بعني الشيء الفلاني بكذا ، فقال البائع : بعتكه بكذا - ففي صحّته
شرح
( 1 ) لصدق العقد والبيع والتجارة على هذه المعاملة الخاصّة بأيّ لغة أنشأت ، فتشملها أدلّة تلك العناوين . وكذا الكلام في اعتبار الصراحة والماضويّة ، وعدم اللحن مادّةً أو إعراباً .
( 2 ) خروجاً عن مخالفة من أوجبها .
( 3 ) لإمكان انشاء التمليك المشروط وجوده في القبول بذلك ، وإن كان مقدّماً .
( 4 ) قيل : لعدم إمكان ذلك الإنشاء به إذا تقدّم ، ولحق جواز التقديم إذا قصد إنشاء النقل به ، ولو بنحو المجاز .