تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( مسألة 28 ) : إذا دفع إنسان مالًا إلى أحد ليصرفه في طائفة ، وكان المدفوع إليه بصفتهم - كما إذا دفع إلى فقير مالًا زكاة أو غيرها ليصرفه في الفقراء ، أو إلى شخص هاشميّ خمساً أو غيره ليصرفه في السادة - ولم يعيّن شخصاً معيّناً ، جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة . وكذا له أن يصرفه في عياله خصوصاً إذا أعطاه ، وقال : إنّ هذا للفقراء ، أو مصرفه الفقراء أو السادة مثلًا . وإن كان الأحوط عدم أخذه منه شيئاً إلّابإذن صريح .
شرح
به الرهان ، ومكّن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح اللّه بهم أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرّ ، وإليهم مرجع ذوي الحاجة من شيعتنا ؛ بهم يؤمّن اللّه روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقّاً ، أولئك امناء اللّه في أرضه ، أولئك نور اللّه في رعيّته يوم القيامة ؛ ما على أحدكم أن لو شاء ، لنال هذا كلّه » . قلت : بما ، جعلت فداك ؟ قال : « يكون معهم ، فيسّرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمّد » « 1 » . والأمور المذكور في الرواية - من الدفع عن الأولياء ، وإصلاح أمور المسلمين ، وإدخال السرور عليهم - قد تكون مستحبّة على الفاعل ، كدفع الضرر المالي عنهم إذا كان متوجّهاً من غير ناحية ظالم أو جائر ؛ وقد تكون واجبة ، كما إذا توجّه من ناحية الظالم بحيث يجب منعه من باب النهي عن المنكر . ففي موارد الاستحباب تكون الولاية مستحبّة ، وفي موارد الوجوب تكون واجبة .
هامش
( 1 ) . ورد الحديث في رجال النجاشي 331 : 893 ذيل ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، مع اختلاف يسير في اللفظ .