ومنها : الدخول إلى السوق أوّلًا ، والخروج منه أخيراً ؛ بل ينبغي أن يكون آخر داخل وأوّل خارج ، عكس المسجد .
ومنها : مبايعة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم ، ولا يسرّهم الإحسان ، ولا تسوؤهم الإساءة ، والذين يحاسبون على الشيء الدَّني .
ومنها : مبايعة ذوي العاهات والأكراد والمحارف ، ومَن لم ينشأ في الخير ، كمستحدثي النعمة .
ومنها : التعرّض للكيل أو الوزن أو العدّ أو المساحة إذا لم يحسنه .
ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد .
ومنها : الدخول في سوم المؤمن على الأظهر . وقيل : بالحرمة . والمراد به الزيادة في الثمن ، أو بذل مبيع غير ما بذله البائع الأوّل ، ليكون الشراء أو البيع له بعد تراضي الأوّلين ، والإشراف على إيقاع العقد في البين ، فلا يكون منه الزيادة فيما إذا كان المبيع في المزائدة .
ومنها : أن يتوكّل حاضر عارف بسعر البلد لباد غريب جاهل غافل ، بأن يصير وكيلًا عنه في البيع والشراء . ففي النبوي : « لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض » .
وفي النبوي الآخر : « دعوا الناس على غفلاتها » .
ومنها : تلقّي الركبان والقوافل ، واستقبالهم للبيع عليهم ، أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد . وقيل : يحرم ، وإن صحّ البيع والشراء لو تلقّى وباع أو اشترى ، وهو الأحوط ، وإن كان الأظهر الكراهة .
وإنّما يكره أو يحرم بشروط :
أحدها : كون الخروج بقصد ذلك ؛ فلو خرج لا لذلك ، فاتّفق الركب ، لم يثبت الحكم .
ثانيها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد ؛ فلو تلقّى الركب في أوّل وصوله إلى البلد ، لم يثبت الحكم .
ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ؛ فلو تلقّى في الأربعة فصاعداً ، لم يثبت الحكم ، بل يكون سفر تجارة .
وفي اعتبار كون الركب جاهلًا بسعر البلد فيما يبيعه أو يشتريه وجه ، وإن كان الأحوط التعميم .
وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء ، كالإجارة ، ونحوها ؟ وجهان .
( مسألة 23 ) : الاحتكار وهو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء حرام مع ضرورة
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 285
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٨٥