( مسألة 22 ) : للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة .
أمّا المستحبّة ، فأهمّها الإجمال في الطلب ، والاقتصاد فيه . فعن مولانا الصادق عليه السلام :
« ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيّع ، ودون طلب الحريص » .
وعن مولانا الباقر عليه السلام : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي : أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ؛ فاتّقوا اللّه - عزّ وجلّ - وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه عزّ وجلّ ؛ فإنّ اللّه - تبارك وتعالى - قسّم الأرزاق بين خلقه حلالًا ، ولم يقسّمها حراماً ؛ فمن اتّقى اللّه عزّ وجلّ ، وصبر ، آتاه اللّه برزقه من حلّه ؛ ومن هتك حجاب الستر ، وعجّل ، فأخذه من غير حلّه ، قصّ به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة » .
ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله ؛ فأيّما عبد أقال مسلماً في بيع ، أقاله اللّه عثرته يوم القيامة .
ومنها : التسوية بين المبتاعين في السعر ؛ فلا يفرّق بين المماكس وغيره ، بأن يقلّل الثمن للأوّل ، ويزيده للثاني . نعم ، لو فرّق بينهم بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ، فالظاهر أنّه لا بأس .
ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصاً ، ويعطي راجحاً .
وأمّا المكروهة ، فأمور :
منها : مدح البائع لِما يبيعه .
ومنها : ذمّ المشتري لِما يشتريه .
ومنها : اليمين صادقاً على البيع والشراء . ففي النبوي صلى الله عليه وآله : « أربع مَن كنّ فيه ، طاب مكسبه : إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يمدح ، ولا يدلّس ، وفيما بين ذلك لا يحلف » .
ومنها : البيع في موضع يستتر فيه العيب .
ومنها : الربح على المؤمن وعلى من وعده بالإحسان إلّامع الضرورة ، أو كون الشراء للتجارة .
ومنها : السوم ما بين الطلوعين .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 284
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٨٤