وعنه عليه السلام : « ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلّالم تزل الملائكة تحرسهم حتّى يصبحوا » .
ثمّ اقتناء البقر ؛ فإنّها تغدو بخير ، وتروح بخير .
وأمّا الإبل ، فقد نهي عن إكثارها . فعن النبي صلى الله عليه وآله : « إنّ فيها الشقاء والجفاء والعناء » .
شرح
لي : «
يا أبا محمّد ، لا ولا مدّة قلم ، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّاأصابوا من دينه مثله » « 1 » .
وفيه : أنّ التعليل ظاهر في كون ذلك مستلزماً للوقوع في المعاصي ، لا أنّ العمل بنفسه محرّم .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله : «
ومن خفّ لسلطان جائر في حاجة ، كان قرينه في النار » « 2 »
؛ لكن السند ضعيف .
ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : «
لا تعنهم على بناء مسجد » « 3 »
. وظاهر هذه الصحيحة حرمة الإعانة مطلقاً ، حتّى في المستحبّات .
لكن الظاهر : أنّ ذلك فيما إذا كان تلك الأمور تقوية لشوكتهم ، وإعانة على سلطانهم ، وإبطالًا للحقّ ، وتضعيفاً لأهله . ولا إشكال في الحرمة حينئذٍ ، ولو في الواجبات من أمورهم - كالصلاة ، والحجّ - فضلًا عمّا كان صورة واجب ، كجباية الخراج ، والزكاة ، وتجنيد الجنود للجهاد ، ونحو ذلك .
والسرّ في ذلك كونها سبباً لإبطال كيان الحقّ باسم الحقّ ، وإخماد ذكر الدين باسم الدين ، ومحو القرآن بالقرآن ، كما قال الصادق عليه السلام : «
لولا أنّ بني اميّة وجدوا لهم من يكتب ، ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقّنا ؛ ولو تركهم الناس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 14 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 8 .