( مسألة 21 ) : يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها والمسائل المتعلّقة بها ، ليعرف صحيحها عن فاسدها ، ويسلم من الربا . فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام كان على المنبر وهو يقول : « يا معشر التجّار ، الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر .
الفقه ثمّ المتجر . واللّه ، لَلربا في هذه الامّة أخفى من دَبيب النمل على الصفا ؛ شوبوا إيمانكم بالصدق . التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلّامن أخذ الحقّ وأعطى الحقّ » .
وعنه عليه السلام : « من اتّجر بغير علم ، ارتطم في الربا ، ثمّ ارتطم » .
وعنه عليه السلام : « لا يقعدنّ في السوق إلّامن يعقل الشراء والبيع » .
وعن مولانا الصادق عليه السلام : « من أراد التجارة ، فليتفقّه في دينه ، ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه . ومن لم يتفقّه في دينه ، ثمّ اتّجر ، تورّط في الشبهات » .
والقدر اللازم أن يكون عالماً - ولو عن تقليد - بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها . بل ولو بعد إيقاعها بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحّتها وفسادها ، ثمّ يسأل عن حكمها ؛ فإذا تبيّن كونها صحيحة ، رتّب عليها الأثر ، وإلّافلا .
نعم ، فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة والحلّيّة ، لا من جهة مجرّد الفساد والصحّة ، كموارد الشكّ في كون المعاملة رَبَويّة ، يجب على الجاهل الاجتناب حتّى يسأل عن حكمه ويتعلّمه .
شرح
وما في أيديهم ، ما وجدوا شيئاً إلّاما وقع في أيديهم » « 1 »
. لا فيما إذا لم يلزم ذلك ، ولم يكن تقوية لسلطانهم ، كبيع الطعام واللباس والمسكن وسائر لوازم الحياة منهم ، وإعانتهم في أمورهم المتوقّفة عليها حياتهم وعيشهم ، وإن كان كلّ ما له دخل في بقائهم فله دخل في سلطانهم ، إلّاأنّ هذا المقدار لا دليل على حرمته لو لم ندع السيرة على جوازه .
ومنها : قوله عليه السلام : «
من خفّ لسلطان جائر في حاجة ، كان قرينه في النار » « 2 »
. والسند ضعيف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 199 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 14 .