تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثمّ اقتناء الأغنام للاستفادة ؛ فإنّ فيها البركة . فعن مولانا الصادق عليه السلام : « إذا اتّخذ أهل بيت شاة ، آتاهم اللّه برزقها ، وزاد في أرزاقهم ، وارتحل عنهم الفقر مرحلة ؛ فإن اتّخذوا شاتين ، آتاهم اللّه بأرزاقهما ، وزاد في أرزاقهم ، وارتحل عنهم الفقر مرحلتين ؛ وإن اتّخذوا ثلاثة ، آتاهم اللّه بأرزاقها ، وارتحل عنهم الفقر رأساً » .
شرح
ومنها : قول النبي صلى الله عليه وآله : « إيّاكم وأبواب السلطان وحواشيها ؛ فإنّ أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من اللّه . . . » « 1 » . فجعل حاشية السلطان - التي هي حزبه وأعوانه - كنفس السلطان في كون القرب منه بعداً عن اللّه ، فحكمه حكم السلطان . ومنها : ما في كتاب ورّام بن أبي فرّاس ، قال عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : أين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة حتّى مَن يرى لهم قلماً ، ولاق لهم دواة ؟ » قال : « فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثمّ يرمى بهم في جهنّم » « 2 » . وقوله : « حتّى من يرى » يحمل على ما كان إعانة عن الظلم ؛ وأمّا الأشباه ، فهو إمّا مبالغة ، أو المراد الرضي بفعالهم ، أو المماثلين لهم في الهيئة المحابّين عنهم بأنفسهم بالتشبّه بهم والتعمية على الخلق ، وإن كان هذا الاحتمال بعيداً . الموضع الثالث : حرمة إعانتهم مطلقاً حتّى فيما ليس بحرام ، ولم يكن المعين معدّاً من الأعوان . والظاهر عدم الحرمة حينئذٍ ، ولا دليل على ذلك إلّاما يقال بورود أخبار دالّة عليه ، إلّاأنّها مخدوشة سنداً أو دلالة . منها : ما عن مولانا السجّاد عليه السلام قال : « إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين » « 3 » . وفيه : أنّه يحتمل الإرشاد كما في الجملة الأولى ، والكراهة ، وكون الإعانة في الظلم . ومنها : ما عن الباقر عليه السلام في موثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم ، فقال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 182 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 16 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 177 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 1 .