ثمّ الزرع والغرس ، وأفضله النخل . فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : « كان أبي يقول : خير الأعمال الحرث ، تزرع فيأكل منه البرّ والفاجر - إلى أن قال : - ويأكل منه البهائم والطير » .
وعن مولانا الصادق عليه السلام : « ازرعوا واغرسوا ، فلا واللّه ، ما عمل الناس عملًا أحلّ وأطيب منه » .
وعنه عليه السلام : « الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيّباً ، أخرجه اللّه - عزّ وجلّ - وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً ، وأقربهم منزلة ، يدعون المباركين » .
وعنه عليه السلام : « الكيميا الأكبر الزراعة » .
شرح
إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد
» . « 1 » وليحمل صدر الخبر على الكراهة ؛ فإنّه لا يحسب الشخص في الغرض من الأعوان .
مع أنّ قوله عليه السلام «
لا احبّ
» شاهد على ذلك ، فذيل الخبر يدلّ على المطلوب . و « البشير » في السند وإن كان مشتركاً بين 18 رجلًا - كلّهم مجاهيل إلّابشير بن إسماعيل - فهو على ما في النجاشي « 2 » من وجوه مَن روى الحديث . وبشير بن ميمون النبّال ، فذكر الكشّي فيه حديثاً - في طريقه محمّد بن سنان - يدلّ على مدحه ، إلّاأنّ نقل ابن أبي عمير عنه يجعله حَسناً .
ومنها : ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
مَن سوّد اسمه في ديوان ولد سابع ، حشره اللّه يوم القيامة خنزيراً
» . « 3 » والخبر ضعيف بجهالة ابن بنت الوليد والكاهلي .
ومنها : ما عن النبي صلى الله عليه وآله في حسنة السكوني ، قال صلى الله عليه وآله : «
إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد :
أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط لهم كيساً ، أو مدّ لهم مدّة قلم ؟ فاحشروهم معهم
» . « 4 »
وقوله : «
ومن لاق لهم . . .
» عطف تفسيريّ ، أو يحمل على كون ذلك معاونة على ظلمهم ، كما هو المتعارف الأكثري .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 6 .
( 2 ) . رجال النجاشي 171 : 169 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 11 .