تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
( مسألة 5 ) : أولاد الذمّي القاتل أحرار لا يسترقّ واحد منهم لقتل والدهم ، ولو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله .
شرح
كلام الفاضل الهندي في مقام تعليل قول المفيد وسلّار وابن حمزة . قيل : مقتضى ظاهر كلمة « العين » هو الأوّل ؛ ولكن فيه وجود الاختلاف في نسخ الكتب الأصليّة في ذكر كلمة « العين » ؛ فإنّ المذكور في التهذيب : « فإن كان معه عين مال » . « 1 » مع حذف كلمة « قيل » قبل العبارة ، وقال بعدها بحيث يظهر كونها من كلام المعصوم . وفي الفقيه : « وإن كان معه مال عين له » . « 2 » وفي الكافي : « وإن كان معه مال » . « 3 » مع ظهور كونها من كلام المعصوم ، فلا اطمئنان إلى وجود الكلمة في الصحيح أو في كلام الإمام ، فيكون المذكور في كلام الإمام مطلق المال ؛ مع أنّ للعين معانٍ كثيرة ؛ منها : العتيد الحاضر ؛ فيكون المراد أنّ له الحاضر الموجود من ماله ، إشارة إلى كلّ ما يملكه . قال في المقنعة : « وإذا قتل الذمّي المسلمَ عمداً ، دفع برمّته إلى أولياء المقتول ؛ فإن اختاروا قتله ، كان السلطان يتولّى ذلك منه ؛ وإن اختاروا استبعاده ، كان رقّاً لهم ؛ وإن كان له مال ، فهو لهم ، كما يكون مال العبد لسيّده » « 4 » . وفي المراسم في قتل الذمّي المسلم : « فالذمّي سواء قتل رجلًا أو امرأة ، يدفع برمّته وماله وولده الصغار إلى أولياء الدم ؛ فإن اختاروا ، قتلوه ؛ وإن اختاروا ، استرقّوه » . « 5 » وفي الوسيلة : « وإن قتل كافر حرّاً مسلماً أو كفّار . . . دفعوا برمّتهم مع أولادهم وجميع ما يملكونه إلى وليّ الدم ؛ إن شاء ، قتل القاتل ، واسترقّ الأولاد ، وتملّك الأموال ؛ وإن شاء ، استرقّ القاتل أيضاً » . « 6 » وفي استرقاق ولده الصغار تردّد ، أشبهه بقاؤهم على الحرّيّة . نسب إلى عدّة من القدماء جواز أن يسترقّ أولياء المسلم أولاد الذمّيّ القاتل . وقد عرفت التصريح بذلك
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 10 : 190 / 750 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 121 / 5251 . ( 3 ) . الكافي 7 : 310 / 7 . ( 4 ) . المقنعة : 740 . ( 5 ) . راجع : الجوامع الفقهيّة : 595 . ( 6 ) . الوسيلة : 435 .