( مسألة 6 ) : لو قتل الكافر كافراً وأسلم لم يقتل به ، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية .
شرح
في المراسم « 1 » والوسيلة ، « 2 » ونسب إلى المقنعة « 3 » نصّاً ، ولم أجده فيها .
وعلّل ذلك أوّلًا : بالتبعيّة ؛ فإذا استرقّ الأب ، وصار ملكاً لوليّ الدم ، كان أولاده أيضاً أرقّاء بالتبع .
وثانياً : بأنّ الذمّي قد خرج بقتل المسلم عن الذمّة وصار حربيّاً ، فجاز استرقاقه ، ويتبعه أولاده في الرقّيّة .
وأجاب عنه في المسالك بأصالة بقاء الأولاد على الحرّيّة ، لانعقادهم عليها ، وجناية الأب لا تتخطّاه بقوله تعالى : « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى » ، « 4 » ومنع استلزام القتل خرق الذمّة مطلقاً .
والرواية خالية عن حكم الأولاد ، مع أنّه من تقدير الحكم بخرقه لا يكون استرقاق ولده مختصّاً بورثة المقتول ؛ بل إمّا أن يختصّ بهم الإمام ، أو يشترك فيهم المسلمون . ثمّ قال : « والأقوى عدم استرقاقهم » . « 5 »
وقال نظير ذلك في الجواهر « 6 » .
ولا يخفى عليك : أنّ القول بعدم خروج الذمّي عنها بقتل المسلم غير سديد مع قولهم بالخروج بأدون من ذلك .
وهذا المفيد قدس سره يقول في المقنعة : « وإذا خرج الذمّي عن الذمّة بتظاهره بين المسلمين بشرب الخمور وارتكاب الفجور والاستخفاف بالإسلام ، أو بأحد من أهل الملّة ، فقد خرج [ عن الذمّة و ] . . . » . « 7 »
هامش
( 1 ) . المراسم : 238 .
( 2 ) . الوسيلة : 435 .
( 3 ) . المقنعة : 753 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 ؛ الإسراء ( 17 ) : 15 ؛ فاطر ( 35 ) : 18 ؛ الزمر ( 39 ) : 7 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 2 : 465 .
( 6 ) . جواهر الكلام 42 : 158 .
( 7 ) . المقنعة : 740 .