تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الصور ، واتّخاذ الكلب ، وإناء البول ، لا على حرمة التصوير . وأمّا ما ورد في أبواب المساكن ، الباب الثالث ، الحديث الأوّل ، من ورود النهي عن تزويق البيوت بتصاوير التماثيل « 1 » ، ففيه : أنّه ضعيف السند بالقاسم بن محمّد الجوهري ، الذي لم يوثّقه الأصحاب ، مع أنّ النهي لعلّه لما ثبت كونها سبباً لكراهة الصلاة ، فلا يدلّ على الحرمة . وأمّا الحديث الثالث من الباب - من أنّ عليّاً عليه السلام كره الصور في البيوت - فلا يدلّ على الحرمة « 2 » . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم في الباب الثالث من [ أبواب أحكام ] المساكن : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال : « لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » ؛ « 3 » فلم يعلم أنّ المراد من البأس حرمة التصوير ، أو كراهته ، أو كراهة كونه في مقابل الإنسان في الصلاة . هذا ، ولكن الإنصاف حصول الوثوق بصدور المستفيضة الدالّة على تعذيب الثلاثة ، أحدهم المصوّر . فالظاهر حينئذٍ حرمة التصوير مع كون ذي الصورة من ذوات الأرواح ؛ لاستفادة ذلك من نفس تلك الأخبار . ومع الإطلاق وجب التقييد بذلك ؛ لوجود ما يدلّ على الجواز في غير ذي الروح . وأمّا كون نفس الصورة مجسّمة ، فلا شاهد له ؛ لإطلاق قوله عليه السلام : « مَن صوّر صورة الحيوان . . . » ؛ فإنّ الصورة أعمّ من المجسّم وغيره . ويؤيّد الحرمة أو يدلّ عليه أيضاً قوله عليه السلام في رواية التحف : « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني » « 4 » ، ويؤيّده أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم السابقة .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 5 : 303 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 5 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 5 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 17 . ( 4 ) . تحف العقول : 249 .