تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الثاني : رواية هند السرّاج . وعن الحدائق « 1 » أنّه نقلها المشائخ الثلاثة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سئل عن حمل السلاح إلى أهل الشام وبيعه منهم ؟ فقال : « احمل إليهم ، وبعهم ؛ فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - وبعه . فإذا كانت الحرب بيننا ، فلا تحملوا ؛ فمن حمل إلى عدوّنا سلاحاً ، يستعينون به علينا ، فهو مشرك » « 2 » . وهذا الخبر وإن كان منحصراً في السلاح إلّاأن قوله عليه السلام : « يستعينون به علينا » ظاهر في المنع عن كلّ ما يكون عوناً للعدوّ على المسلمين ، فيشمل جميع ما ذكر من الأقسام . الثالث : رواية السرّاج المنقولة مستندة في الكافي « 3 » والتهذيب « 4 » ومرسلة في الاستبصار « 5 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قيل له : إنّي أبيع السلاح ؟ قال عليه السلام : « لا تبعه في فتنة » « 6 » . والظاهر أنّ المراد من الفتنة هو حال المباينة ، وعدم الصلح والمسالمة . الرابع : قوله في رواية التحف : « أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد » ، وقوله : « وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه ، أو يقوّى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي » ، وقوله : « أو باب يوهن به الحقّ ، فهو حرام بيعه وشراؤه » « 7 » ؛ فإنّ في بيع السلاح وغيره من الأمور المذكورة في حال المباينة أعظم وجه من وجوه الفساد ، والظاهر أنّ قوله : « ممّا يتقرّب به أو يقوّى . . . » بيان وتفسير لقوله : « كلّ منهيّ عنه » ؛ فيعلم أنّ ما يقوّى الكفر منهيّ عنه وحرام . وقوله : « أو باب يوهن به الحقّ » عطف على قوله : « كلّ منهيّ عنه » . الخامس : مفهوم قول الكاظم عليه السلام : سئل عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ؟ قال : « إذا لم يحملوا سلاحاً ، فلا بأس » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 18 : 207 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 3 ) . الكافي 5 : 113 / 4 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 6 : 354 / 128 . ( 5 ) . الاستبصار 3 : 57 / 1 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 17 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 7 ) . تحف العقول : 331 - 333 ؛ وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث الأوّل . ( 8 ) . وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 6 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 257 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي