شرح
وإطلاقه يدلّ على جواز حمل كلّ ما لم يكن سلاحاً ولو في حال البينونة والحرب ، وحرمة حمل السلاح ؛ فيعارض في موارد ترخيصه ، وهي ما لم يصدق عليه سلاح الأخبار السابقة . والظاهر تقييده بالتجارة التي لم يكن فيها عون لهم في مقام المحاربة من الأمور السابقة .
السادس : قوله صلى الله عليه وآله : «
يا عليّ ، كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة
- إلى أن قال : -
وبائع السلاح من أهل الحرب » « 1 »
؛ لأنّ الظاهر بيان الفرد الواضح ، مع أنّ في سنده ضعفاً بجهالة حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد .
هذا ، وما قوله في مضمرة الصيقل ، قال : كتبت إليه : إنّي رجل صيقل ، أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ؛ أجائز لي بيعها ؟ فكتب عليه السلام : «
لا بأس به
» ؛ « 2 » فمحمول على صورة الهدنة والمسالمة .
وما عن المستند « 3 » من الجمع بين الأخبار بحمل المنع المطلق على سلطان الكفر ، والمفصّل بين الهدنة والحرب على سلطان الإسلام ، كما لعلّه يقرّبه ورود التفصيل في بيع السلاح لأهل الشام ، والمنع المطلق كخبر عليّ بن جعفر في الحديث السادس المتقدّم ، وخبر وصيّة النبي صلى الله عليه وآله في المشركين وأهل الحرب ، فلا يساعده التعليل في خبر هند السرّاج ؛ فالمتحصّل أنّه لا فرق حينئذٍ بين الأعداء الكفّار والمسلمين غير الفرقة الحقّة .
وأمّا قطّاع الطريق وأشباههم ممّن يصل من ناحيتهم الخطر إلى المسلمين بإتلاف الأموال والنفول ونحو ذلك ، فالظاهر أنّ حكمهم أيضاً كحكم المذكورين في الأخبار .
ثمّ إنّه لو كان الحال حال الهدنة ، وعلمنا أنّهم يشترون السلاح ويدّخرونه ليوم الحرب ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) . مستند الشيعة 14 : 157 و 158 .