( مسألة 12 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة - كالمعمولة من الشمع ، أو الخشب ، أو الفلزّات ، أو غيرها - وكذا مع عدم التجسيم أيضاً على الأحوط ، لو لم يكن الأقوى . ( 22 )
شرح
أو علمنا أنّ السلاح سيصرف في قتل المسلمين ولو لم يكن في قصدهم ذلك ، فالظاهر أيضاً حرمة البيع ؛ لاستفادته من خبر هند السرّاج .
( 22 ) أقول : ليس في الباب ما يدلّ على المطلوب ممّا تطمئنّ النفس به من حيث السند والدلالة ؛ فإنّ ما ورد في الوسائل أبواب ما يكتسب به - الحديث الأوّل - من قوله عليه السلام : «
واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها تماثيل الشجر وشبهه
» ، « 1 » فالإنكار فيه لعلّه للكراهة التي لا يأمر أو لا يرضى بارتكابها الأنبياء عليهم السلام .
ونفى البأس في الحديث الثاني عن تماثيل الشجر لا يثبت البأس المحرّم في غيرها « 2 » .
والسؤال في الحديث الثالث إنّما هو عن الاستعمال ، لا التصوير والجعل ، مع أنّه لا يثبت غير الكراهة « 3 » .
وأمّا الأحاديث الدالّة على تعذيب مَن صوّر صورة الحيوان - أعني الحديث 6 و 7 و 8 و 9 من الباب السابق « 4 » - فهي وإن كانت واضحة الدلالة إلّاانّها ضعيفة سنداً ، ونظيرها الوارد بمضمونها في الباب الثالث من أبواب أحكام المساكن الحديث الخامس « 5 » ؛ فإنّه مخدوش السند بوجود الحسين بن منذر في السند .
وأمّا المستفيضة الواردة في الباب 33 من أبواب مكان المصلّي - الدالّة على عدم دخول الملك بيتاً فيه تمثال ، أو كلب ، أو اناء يبال فيه « 6 » - فلا تدلّ إلّاعلى الكراهة ؛ أي كراهة اقتناء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 1 .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 17 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 3 .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 17 : 295 ، أحاديث الباب 94 .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 5 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 6 ) . انظر : وسائل الشيعة 5 : 174 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 33 ، الحديث 1 .