تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
منها : السلاح القاتل من : السيف ، والسنان ، والتفنك ، والبارودة ، والرشاش ، ونحوها . ومنها : ما يكنّ ويحفظ ، كالمجن ، والدرع ، والبيضة . ومنها : الوسائل النقليّة لهم ولسلاحهم . ومنها : ما يكون ذخيرة لسلاحهم ، كالنفط ، والبنزين ، والبارود ، وغيرها . ومنها : ما يكون ذخيرة لأنفسهم ، كالطعام واللباس ممّا يحسب بالفعل عوناً للأعداء على المؤمنين ، وإن كان لا يحسب لولا الحرب . أمّا الأوّل والثاني ، فهما المصرّح بهما في أغلب روايات الباب ، فلا إشكال في حرمة البيع في حال المباينة والعداوة ، أعني حالة مقابل الصلح والتسالم ، سواء اشتغلوا بالحرب ، أم لا . ولعلّها المسمّى بالفارسيّة ب ( آتش بس ) . ويدلّ عليه أمور : الأوّل : رواية الحضرمي التي وصفها في الحدائق « 1 » والجواهر « 2 » بالحسن ، وفي المستند « 3 » بالصحّة ؛ عن الصادق عليه السلام قال : « فإذا كانت المباينة ، حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح » « 4 » . ولا يخفى عليك شمول السلاح لكلّ من القسمين الأوّلين ؛ إذ هو أعمّ ممّا يقتل ويجرح ويكنّ ، بل وغيرهما ممّا يكون وسيلة للهدم والإتلاف ممّا يستعمل في مقام الغلبة من أمور مستحدثة مختلفة ، وشمول السروج للقسم الثالث ، بل والرابع - أي كلّما يكون عوناً في غلبتهم ، ووسيلة لحركاتهم وانتقالاتهم في مقاصدهم الحربيّة - وشمول الرواية للقسم الرابع محلّ تأمّل .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 18 : 206 . ( 2 ) . جواهر الكلام 22 : 28 . ( 3 ) . مستند الشيعة 14 : 92 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 8 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 256 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي