( مسألة 10 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً ، أو الخشب مثلًا ليعمل صنماً ، أو آلة للهو ، أو القمار ، ونحو ذلك . وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم ، والالتزام به في العقد ، أو تواطئهما على ذلك ، ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلًا : بِعني مَنّاً من العنب لأعمله خمراً ، فباعه إيّاه . ( 20 )
وكذا تحرم إجارة المساكن ليباع ، أو يحرز فيها الخمر ، أو ليعمل فيها بعض الأمور المحرّمة ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين .
وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ؛ فلا يحلّ له الثمن والأجرة . وأمّا بيع العنب أو التمر مثلًا لمَن يعلم أنّه يعمله خمراً من دون أن يبيعه له ، وإجارة المسكن لمن يعلم أنّه يجعله محرزاً له - مثلًا - من دون أن تكون الإجارة له ؛ فالظاهر جوازه ، وإن كان الأحوط تركه .
شرح
الثالثة : أن يقع على الموجود مقيّداً بالهيئة الكذائيّة ، فظهر الغشّ من غير الجنس .
وهاتان الصورتان متماثلتان في الحكم ، محكومتان بالبطلان .
الرابعة : أن يقع على هذا الموجود مقيّداً لهيئة خاصّة ومادّة كذلك ، فظهر الغشّ في إحداهما . فالظاهر الصحّة هنا ، وثبوت خيار العيب أو التدليس ؛ بل الأظهر خيار تخلّف الشرط .
ثمّ إنّه يمكن تصوّر هذه الصور الأربع في الأعيان السابقة أيضاً ممّا حكمنا بحرمة بيعها في الجملة .
( 20 ) لهذا البيع صُور :
الأولى : أن يباع مع اشتراط الشرط المذكور في ضمن العقد .
الثانية : أن يباع مع التواطئ قلباً على ذلك ، بأن يكون داعياً للبايع إلى البيع .
الثالثة : أن يباع مع العلم بذلك بلا قصد منه لوقوعه من المشتري .
الرابعة : أن يباع مع عدم علم البايع بوقوع ذلك .
لا إشكال في الصحّة في الصورة الأخيرة ، كما أنّه لا خلاف فيها على الظاهر .