وأمّا مع عدم الاشتراط ، ففيه إشكال . ( 17 )
وأمّا أواني الذهب والفضّة ، فحرمة بيعها وعدمها مبنيّان على حرمة اقتنائها والتزيّن بها باقية على صورتها وهيئتها وعدمها . فعلى الأوّل ، يحرم بيعها وشراؤها ؛ بل وصياغتها ، وأخذ الأجرة عليها ، بخلافه على الثاني . وقد مرّ في أحكام الأواني أنّ أحوطهما الأوّل ، وأظهرهما الثاني . ( 18 )
( مسألة 9 ) : الدراهم الخارجة والمغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس تحرم المعاملة بها ، ( 19 ) وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل مَن تدفع إليه ؛ بل مع علمه واطّلاعه أيضاً على الأحوط ، لو لم يكن أقوى ؛ بل لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعاً لمادّة الفساد .
شرح
من النواهي الواردة فيها ، كقوله عليه السلام : «
وكلّ مبيع ملهوّ به » « 1 »
، و «
كلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به
لغير اللّه » « 2 »
، أو «
باب يوهن به الحقّ ، فهو حرام بيعه وشراؤه وإمساكه . . . » « 3 »
. ( 17 ) وجه الإشكال احتمال كون النواهي المتعلّقة بها مطلقة شاملة لصورة عدم قصد الحرام منها ، بل لصورة قصد الحلال أيضاً مع بقائها على هيئتها ، حسماً لمادّة الفساد ، وتشديداً للأمر فيها ، وزجراً عن شيوعها ، وخوفاً من استعمالها في المقاصد المحرّمة .
( 18 ) المستفاد من أخبار باب الأواني - وهو الباب 65 و 66 من أبواب النجاسات من الوسائل « 4 » - هو حرمة الأكل والشرب منهما ، أو مطلق استعمالهما . وشمول الاستعمال للاقتناء والتزيّن بهما محلّ تأمّل ؛ بل لا يبعد عدم الشمول . فحينئذٍ يكون لهما منفعة مقصودة محلّلة أيضاً ، فيجوز البيع لذلك .
( 19 ) الظاهر أنّ المراد من الحرمة هنا التكليفيّة والوضعيّة .
أمّا الأوّل ، فلكون المعاملة حينئذٍ غشّاً محرّماً في الإسلام . وأمّا الثاني ، فاعلم أنّ هاهنا
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 240 - 245 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 3 : 505 ، كتاب التجارة ، أبواب الأواني ، الباب 65 و 66 .