شرح
صوراً ؛ فإنّه إمّا أن لا يكون لهيئتها نفع غير وقوعها عوضاً في المعاوضات ، أو يكون لها نفع غيره كالتحلّي بها والتزيّن .
وعلى التقديرين ، إمّا أن لا يكون لمادّتها قيمة أصلًا مع قطع النظر عن الهيئة ، كبعض الدراهم السود ، فالغشّ يتصوّر حينئذٍ في سكّتها ؛ أو يكون لها ماليّة أيضاً ، كالذهب والفضّة المغشوشين من حيث السكّة أو من حيث المادّة .
فالصور أربع :
الأولى : انحصار نفع الهيئة في المعاملة مع عدم الماليّة للمادّة .
الثانية : وجود نفع آخر للهيئة غير النفع المعاملي مع عدم الماليّة للمادّة .
الثالثة : انحصار النفع في جانب الهيئة مع الماليّة للمادّة .
الرابعة : وجود النفع المشترك في الهيئة مع ماليّة المادّة .
ثمّ انّه لا إشكال في البطلان في الصورة الأولى ؛ لعدم الماليّة لها ، وكون أكل المال في مقابلها أكلًا له بالباطل .
وأمّا الصور الباقية ، فذهب الشيخ رحمه الله في مكاسبه « 1 » إلى البطلان في الصورة الثانية .
لكن الظاهر الصحّة في الجميع ، وإن كان قد يثبت الخيار لمن انتقل إليه تلك الأعيان في بعض الموارد .
توضيحه : أن لهذا البيع صُوراً :
الأولى : أن يقع في مقابل الدرهم الكلّي مثلًا ، فيعطى المغشوشة في مقام الأداء . ولا إشكال في الصحّة في هذا القسم ، وفي عدم ثبوت الخيار ، وجواز الاستبدال .
الثانية : أن يقع في مقابل الموجود الخارجي بعنوان أنّه الدراهم المعهود المتعارف للمعاملة ، فظهر الغشّ فيه من حيث الهيئة أو المادّة .
هامش
( 1 ) . كتاب المكاسب : 157 - 160 .