وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ؛ ( 14 )
شرح
وتعلّمه ، والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلّب فيه . . . » « 1 »
. وقوله : «
وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه » « 2 »
. وأمّا الثاني ، فالظاهر صحّة بيعها وشرائها بقصد استيفاء المنافع المحلّلة ، أو من غير قصد المنفعة المحرّمة .
وذلك لأنّ ضابط الحلّ والحرمة في رواية التحف متعارضان ؛ إذ قوله عليه السلام : «
وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه . . . » « 3 »
يدلّ على الحلّيّة فيما نحن فيه وأمثاله .
وقوله : «
وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه
» إلى قوله : «
أو باب يوهن به الحقّ . . .
» يدلّ على الحرمة ، وبعد التساقط يرجع إلى عمومات صحّة البيع والتجارة وحلّيّة التصرّفات .
مع أنّ قوله في ضابط حلّ الصنائع وحرمتها : «
إلى غير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف إلى وجوه الصلاح وجهات الفساد ، وتكون آلة ومعونة عليهما ، فلا بأس بتعلّمه وتعليمه . . . » « 4 »
يعيّن ترجيح جانب الحلّيّة ؛ فإنّ هذه الفقرة وإن كانت مربوطة بالصفة دون المصنوع إلّا أنّه يعلم منها حكم المقام أيضاً . ثمّ إنّه على فرض عدم حجّيّة الرواية ، فالمرجع العمومات . وسيجيء حكم القسم الثالث إن شاء اللّه .
( 14 ) لقوله عليه السلام في رواية التحف : «
وإنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً ، نظير البرابط - إلى أن قال : - فحرام تعليمه ، وتعلّمه ، والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه . . . » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 245 - 250 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . تحف العقول : 240 - 245 .