تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأجرة عليها ؛ ( 14 )
شرح
وتعلّمه ، والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلّب فيه . . . » « 1 » . وقوله : « وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه » « 2 » . وأمّا الثاني ، فالظاهر صحّة بيعها وشرائها بقصد استيفاء المنافع المحلّلة ، أو من غير قصد المنفعة المحرّمة . وذلك لأنّ ضابط الحلّ والحرمة في رواية التحف متعارضان ؛ إذ قوله عليه السلام : « وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه . . . » « 3 » يدلّ على الحلّيّة فيما نحن فيه وأمثاله . وقوله : « وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه » إلى قوله : « أو باب يوهن به الحقّ . . . » يدلّ على الحرمة ، وبعد التساقط يرجع إلى عمومات صحّة البيع والتجارة وحلّيّة التصرّفات . مع أنّ قوله في ضابط حلّ الصنائع وحرمتها : « إلى غير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف إلى وجوه الصلاح وجهات الفساد ، وتكون آلة ومعونة عليهما ، فلا بأس بتعلّمه وتعليمه . . . » « 4 » يعيّن ترجيح جانب الحلّيّة ؛ فإنّ هذه الفقرة وإن كانت مربوطة بالصفة دون المصنوع إلّا أنّه يعلم منها حكم المقام أيضاً . ثمّ إنّه على فرض عدم حجّيّة الرواية ، فالمرجع العمومات . وسيجيء حكم القسم الثالث إن شاء اللّه . ( 14 ) لقوله عليه السلام في رواية التحف : « وإنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً ، نظير البرابط - إلى أن قال : - فحرام تعليمه ، وتعلّمه ، والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 245 - 250 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . المصدر . ( 5 ) . تحف العقول : 240 - 245 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 243 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي