تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( مسألة 7 ) : يجوز بيع الهرّة ، ويحلّ ثمنها بلا إشكال . ( 12 ) وأمّا غيرها من أنواع السباع ، فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء . وكذا الحشرات ، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك . فهذا هو المدار في جميع الأنواع ؛ فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ، ونحل العسل ، وإن كانت من الحشرات . وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه ، وإن كان من المسوخ . ( مسألة 8 ) : يحرم بيع كلّ ما كان آلةً للحرام ، ( 13 ) بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه ، مثل آلات اللهو - كالعيدان ، والمزامير ، والبرابط ونحوها - وآلات القمار ، كالنرد ، والشطرنج ، ونحوهما .
شرح
( 12 ) المدار في جميع ذلك على وجود نفع عقلائيّ محلّل - سواء أوجد ذلك فيه ماليّة ، أم لا - فإنّ إطلاقات الأدلّة تشمله . وأمّا مع عدم نفع محلّل ، فأكل المأخوذ بحذائه أكل للمال بالباطل . ( 13 ) أقول : هذه الأشياء على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يكون النفع للهيئة خاصّة دون المادّة ، ولا ينتفع بهيئة إلّافي الحرام ، كأوراق القمار من القراطيس ، ونحو ذلك ممّا لا قيمة لمكسوره . الثاني : ما يكون النفع للهيئة خاصّة ؛ لكن لها نفع محلّل ومحرم . الثالث : ما يكون لمادّته أيضاً نفع محلّل معتدّ به . أمّا الأوّل ، فلا إشكال في حرمة بيعه ، وكذا سائر أنحاء التكسّب به ؛ لوجوه : الأوّل : أنّه بعد حرمة الانتفاع به وعدم وجود منفعة محلّلة فيه يخرج عن الماليّة ، فيكون الأكل بالنسبة إلى مَن أخذ المال في مقابلها أكلًا بالباطل وحراماً . وهذا معنى بطلان المعاملة . الثاني : قوله عليه السلام في رواية التحف : « إنّما حرّم اللّه الصناعة التي يجيء منها الفساد محضاً ، نظير المزامير ، والبرابط ، وكلّ ملهوّ به ، والصلبان ، والأصنام - إلى أن قال : - فحرام تعليمه ،