( مسألة 4 ) : لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة . ( 9 ) وأمّا الطاهر من الأبوال ؛ فأمّا بول الإبل ، فيجوز بيعه بلا إشكال ؛ وأمّا غيره ، ففيه إشكال ، لا يبعد الجواز فيما كان له منفعة محلّلة مقصودة .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز بيع المتنجّس الذي يقبل التطهير ، ( 10 ) وكذا ما لا يقبله ؛ ولكن يمكن الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، بأن لا تكون منفعته المحلّلة المقصودة في حال الضرورة متوقّفة على طهارته ، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن والصبغ والطين المتنجّسين والصابون الذي لا يمكن تطهيره . وأمّا ما لا يقبل التطهير ، وكان الانتفاع به متوقّفاً على طهارته - كالسكنجبين النجس ، ونحوه - فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه .
شرح
يكتسب [ به ] ، الحديث الرابع - وكتب إليه : جعلت فداك ، وقوائم السيوف التي تسمّى السفن نتّخذها من جلود السمك ؛ فهل يجوز لي العمل بها ، ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب عليه السلام :
« لا بأس » « 1 » .
والظاهر أنّ اتّخاذها لأجل البيع وأخذ الثمن وعدم البأس يتعلّق حينئذٍ بالبيع والعمل .
( 9 ) أمّا الأرواث ؛ فلأنّ لها نفع كثير معتدّ به - خاصّة في عصرنا هذا - فهي مال بلا إشكال كسائر الأموال ، فما المانع من بيعها مع شمول الأدلّة الحاكمة بالصحّة ؟
ونظير ذلك الأبوال الطاهرة ، مع وجود نفع في ذلك ، بلا فرق بين بول الإبل وغيره .
( 10 ) هنا مسائل ثلاث : بيع المتنجّس القابل للتطهير ، وبيع المتنجّس غير القابل له مع وجود المنفعة المحلّلة ، وبيع ما لا يقبل التطهير مع عدم النفع المحلّل له . وحكم سائر المعاملات كحكم البيع .
أمّا الأولى ، فلا إشكال في ذلك ؛ لعدم ما يدلّ على تحريم المعاملة لو لم ندّع وجود ما يدلّ على الجواز من الأخبار الخاصّة ، فالعمومات الدالّة على الجواز محكّمة . وكذا الحكم في المسألة الثانية .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 38 ، الحديث 4 .