وكلب الصيد . وربّما يلحق به : كلب الماشية ، والزرع ، والبستان ، والدور أيضاً . وفيه تأمّل وإشكال . ( 6 ) نعم ، لا إشكال في إجارتها وإعارتها .
شرح
( 6 ) أقول : أمّا الكلب الصيد ، فلا إشكال ؛ بل لا خلاف فيه في الجملة . نعم ، قد منع بعض عن بيع الصائد غير السلوقي . لكن الأقوى إطلاق الجواز ؛ لعدّة أخبار :
منها : ما في الوسائل - أبواب ما يكتسب به - عن مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سأله عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال : «
سحت ؛ وأمّا الصيود ، فلا بأس » « 1 »
. والحديث الخامس عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن كلب الصيد ؟
قال : «
لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحلّ ثمنه » « 2 »
. والحديث السابع عن الوليد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟
فقال : «
سحت ؛ وأمّا الصيود ، فلا بأس
» « 3 » .
ومفهوم الحديث السادس : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : «
ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد مِن السحت » « 4 »
. ثمّ إنّ إطلاقها يشمل الصائد كلّه ، سواء كان سلوقيّاً منسوباً إلى قرية باليمن - المراد منه نوع خاصّ من الكلب معروف عند العامّة - أم لم يكن كذلك . ودعوى انصراف الأخبار إلى الأوّل دعوى جزافيّة .
وأمّا غير الصائد من الكلام إذا لم يكن هراشاً - نظير كلب الماشية وغيره ممّا ذكر في المتن - فقد يدّعى جواز بيعه ؛ لما أرسله في المبسوط ، كما في الوسائل : وروي : «
أنّ كلب الماشية والحائط مثل ذلك » « 5 »
، المنجبر قصور سنده - بل ودلالته - لأنّ المنقول ليس لفظ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 9 .