والكافر بجميع أقسامه ، حتّى المرتدّ عن فطرة على الأقوى ، ( 5 )
شرح
وفي الحديث العاشر من الباب : عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «
لا تذرنّ ثمنه عليه حتّى يصير خمراً ، فتكون تأخذ ثمن الخمر
» . « 1 »
( 5 ) هنا أبحاث :
الأوّل : أنّ الكفّار نجس ، أم لا ؟
والثاني : أنّ المرتدّ عن فطرة تقبل توبته ، أم لا ؟
الثالث : أنّ بيع العبد الكافر على القول بنجاسته جائز ، أم لا ؟
الرابع : أنّ مهدوريّة دم المرتدّ وكونه في معرض التلف مانع آخر عن البيع غير النجاسة ، أم لا ؟
والكلام هنا في الأمر الثالث ، وأنّه على القول بحرمة بيع الأعيان النجسة - وكذا سائر المعاوضات الواقعة عليها - هل يكون العبد الكافر مستثنى من تلك القاعدة ، أم لا ؟
ولكن لا إشكال في جواز ذلك في شرع الإسلام ؛ بل ذلك من ضروريّات الفقه الإسلامي ، والآيات الكثيرة والأخبار المتواترة ناطقة بذلك ، فلا حاجة إلى الاستدلال بنقل الآيات والأخبار .
وأمّا البحث الأوّل ، فقد مرّ الكلام فيه مستقصى في باب النجاسات ، وأنّ الأقوى نجاسة جميع الفرق غير أهل الكتاب وطهارة أهل الكتاب ؛ فراجع .
وأمّا البحث عن قبول توبته ، فمحوّل إلى باب الإرث . والظاهر قبولها مطلقاً ، وإن لم يسقط وجوب قتله ، وهو غير التوبة .
وأمّا مهدوريّة الدم ، فإن كان هنا مَن يتصدّى لقتله من حاكم الشرع أو شخص آخر - ولو بعنوان غير ممضيّ في الشرع ، بحيث عدا العبد في نظر العرف ممّا لا ماليّة له - فلا يجوز البيع ، وإلّافمجرّد وجوب القتل مع عدم إجرائه أو عدم سلطنة الحاكم على ذلك لا يخرجه من الماليّة ، كما أنّه لا يخرج من ملك ماله بذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 231 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 10 .