تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
أمّا الأوّل ، فإطلاقات أدلّة البيع والتجارة عن تراضٍ بعد فرض كونه مالًا ، وعموم « أوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » وغيره من الأدلّة . وأمّا الثاني ، فلأنّه لا يحسب لدى العرف من النجسة ، فلا يشمله قوله في رواية التحف أو شيء من وجوه النجس . وكذا لا يصدق عليه أنّه حرام بقول مطلق ، حتّى يحرم ثمنه ، ويبطل بيعه . وأمّا ما ورد من النهي عن بيعه ، كالأخبار في الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، كقوله عليه السلام في الحديث الثاني عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمراً ؟ قال عليه السلام : « إذا بعته قبل أن يكون خمراً ، وهو حلال ، فلا بأس » « 2 » . والحديث السادس من الباب 59 : عن أبي كهمس : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بيع العصير قبل أن يغلي ؟ قال عليه السلام : « لا بأس به ؛ وإن غلا ، فلا يحلّ بيعه » « 3 » . والحديث [ السابع ] ، وهو مرسل ابن الهيثم : « إذا تغيّر عن حاله وغلا ، فلا خير فيه » ؛ « 4 » بناءً على أنّ عدم الخير يشمل البيع أيضاً . فيقرب فيها احتمال كون البيع مكروهاً إذا كان بنحو النسيئة ؛ إذ البيع قد ينقلب خمراً ، فيتعذّر التسليم ، كما أشار إليه عليه السلام في الخبر الثالث : « كره أبو عبد اللّه عليه السلام بيع العصير بتأخير » . « 5 » وفي الخبر الأوّل من الباب قال الكاظم عليه السلام : « إذا كان عصيراً ، فلا يباع إلّابالنقد » « 6 » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 231 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 3 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 1 .