تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولا يدور حرمة بيعها والتكسّب بها مدار عدم المنفعة ؛ ( 3 ) بل يحرم ذلك ، ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة ، كالتسميد في العذرة .
شرح
أشرنا إليه من سند التحف و [ الفقه ] الرضوي ؛ فالأحوط لزوماً الاجتناب . ( 3 ) لا يخفى أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على الحرمة - تكليفيّة ، أو وضعيّة - عدم الفرق بين وجود المنفعة المحلّلة في مورد المعاملة والتكسّب وعدمها . كقوله تعالى : « وَالرُّجْزَ فَاهجُر » « 1 » ، وقوله : « فَاجْتَنِبُوهُ » « 2 » ، وقوله : « حُرّمت عليكُم الميتَةَ والدمَ » « 3 » ، وقوله عليه السلام : « ثمن الميتة سحت ، وثمن الكلب سحت » « 4 » . بل في بعضها تصريح بالحرمة مع وجود المنفعة ، كقول الرضا عليه السلام في أليات الميتة : « نعم يذيبها ، ويسرج بها ، ولا يأكلها ، ولا يبيعها » « 5 » . لكن قد يقال باختصاص الحرمة بما إذا لم يكن فيها منفعة محللّة مقصودة ، وإلّافالبيع والتكسّب حلال وصحيح . واستدلّ عليه بأمور : الأوّل : ما تقدّم في رواية التحف من قوله عليه السلام « لأنّ ذلك كلّه منهي . . . » « 6 » ؛ إذ تعليل منع البيع بحرمة التقلّبات دالّ على جوازه بجوازها . الثاني : قوله عليه السلام : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً ، حرّم ثمنه » « 7 » ، فحرمة الثمن - التي هي عبارة أخرى عن بطلان البيع - لأجل حرمة الشيء التي أريد منها حرمة الانتفاعات . الثالث : قوله في خبر دعائم الإسلام : « وما كان أصله منهيّاً عنه ، لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 8 » .
هامش
( 1 ) . المدّثّر ( 74 ) : 5 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 90 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 4 ) . الفقيه 3 : 172 / 3648 ؛ وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يُكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 6 ، الحديث 6 ؛ وص 100 ، الباب 7 ، الحديث 5 . ( 6 ) . تحف العقول : 333 . ( 7 ) . الخلاف 3 : 184 و 466 . ( 8 ) . دعائم الإسلام 2 : 19 / 23 .