شرح
كالخدمة في الجارية في مقابل تغنّيها ، والاستصباح بالدهن في مقابل أكله . ويبتغي على هذا فروع فيما سيجيء .
السادس : التكسّب ينقسم بحسب الحكم الأوّليّ الذاتي إلى أقسام ثلاثة : الحرام كبيع الخمر مثلًا ، والمكروه كبيع الأكفان ، والمباح .
وبحسب الحكم الثانويّ العرضي إلى : واجب ، كالاكتساب الذي يتوقّف عليه حفظ النظام ؛ ومستحبّ ، كما إذا كان إعانة على أمر راجح ، فإنّ الواجب هو حفظ النظام ، وقد انطبق على التكسّب . وفي الثاني عنوان الإعانة على الخير ، فانطبق على الكسب . وأمّا الزراعة والرعي ، فهما أمران مندوبان ، سواء اكتسب بهما ، أم اشتغل بهما لنفسه أو لغيره بلا تكسّب ، بل بنحو التبرّع .
السابع : قيل يدلّ على حرمة التكسّب بها وبطلان المعاملة الواقعة عليها أمور :
الأوّل : النبويّ المشهور بين الفريقين المروي عن ابن عبّاس ، عنه صلى الله عليه وآله : «
إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً ، حرّم ثمنه
» . « 1 »
والاستدلال به يتوقّف على إحراز حرمة جميع الانتفاعات من النجس حتّى يصدق عليه أنّه حرام بنحو الإطلاق ، ليشمله تحريم الثمن الملازم لبطلان البيع . فهذا الخبر يدلّ على البطلان فقط ، ولا يمكن كون المراد تحريم بعض التصرّفات ، وإلّالزم حرمة بيع أغلب الأشياء ؛ لحرمة بعض التصرّفات فيه كالطين والثوب لحرمة الأكل .
وفي الجواهر : « إنّ هذا الخبر رواه في الخلاف والسرائر والتذكرة والتهذيب والغوالي » « 2 » .
الثاني : قوله عليه السلام في رواية تحف العقول : «
أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كلّه حرام
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 184 و 466 .
( 2 ) . جواهر الكلام 22 : 11 . وراجع : الخلاف 3 : 184 و 466 ؛ و 6 : 93 ؛ السرائر 3 : 113 ؛ تذكرة الفقهاء : 379 ؛ المهذّب البارع 4 : 235 ؛ غوالي اللآلي 2 : 110 و 328 ؛ و 3 : 472 .